تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بالخلاف ، أو خبر الثقة الذي لم يعرض عنه المشهور ، وكان احتمال إعراضهم عن العمل بالطائفة الثانية موهوماً عرفاً ، فالطائفة الأولى حجّةٌ تعييناً ؛ لعدم حجّيّة المعارض ، وإن ناقشنا في الكبرى ، أو الصغرى بدعوى عرفيّة احتمال كون منشأ عدم عمل المشهور بالطائفة الثانية هو تضعيفهم لها سنداً - يكون المقام من صغريات باب التعارض ، ومرجّحاته‌في المقام - ما يلي : الأول : ما أفيد من شهرة الطائفة الأولى ، والشهرة أول المرجّحات « 1 » . ويلاحظ عليه أنه إن أراد من الشهرة شهرة العمل فهي ليست من المرجِّحات ، وإن أراد شهرة الرواية فالمشهور الذي لا ريب فيه هو روايات أصل مانعية القتل ، وأما روايات مانعية القتل خطأً فليست بتلك المثابة . الثانية : موافقة أولى الطائفتين لإطلاق آيات الإرث ، ومنها :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )
« 2 » . والترجيح بموافقة إطلاق الكتاب إنما يتمّ لو تجاوزنا معضلين اثنين ، أحدهما : معضل عدم كون آيات الكتاب في مقام البيان من كلِّ الجهات ، بل هي في مقام بيان أصل التشريع ، ومعه فلا إطلاق لها . والثاني : معضل عدم كون الإطلاق - لو سلِّم - ظهوراً وداخلًا في مدلول اللفظ كي يكون مرجعاً ، بل هو دلالة إنِّية والحاكم بها العقل ببركة مقدّمات الحكمة ، فالعرض عليه ليس عرضاً على الكتاب ؛ فإن المستفاد من الكتاب ذات
هامش
( 1 ) موسوعة الفاضل اللنكراني ( قدس سره ) 23 / تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( ك الطلاق والمواريث ) : 332 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 6 .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 412 | الشيخ علي فاضل الصددي