العاملي ( قدس سره ) بعد حكايته المنع عنهما : " ولم يوافقهما عليه أحدٌ من الأصحاب سوى ظاهر ثقة الإسلام ( ره ) ؛ فإنه نقله عن الفضل ساكتاً عليه " « 1 » ، وهو ما صار إليه أحد أعلام العصر « 2 » ، وكيف ما كان فإرثه في الجملة هو المشهور « 3 » ، ويدلّ عليه بعض الروايات :
منها : ما رواه الصدوق ( ره ) في الصحيح عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( إذا قتل الرجل أمّه خطأً ورثها ، وإن قتلها عمداً لم يرثها ) « 4 » .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل أمّه أيرثها ؟ قال : ( إن كان خطأً ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها ) « 5 » .
ويعارضهما ما دلّ من الروايات على أن القاتل خطأً لا يرث ، وهي روايتان :
الأولى : معتبرة العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - قال : ( ولا يرث الرجلُ الرجلَ إذا قتله وإن كان خطأً ) « 6 » . ولا يعيب سندها اشتماله على محمّد بن سنان ؛ فإن المختار وثاقته ؛ إذ أنه من خاصَّة الإمام الكاظم ( ع ) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته ، كما قال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في الإرشاد ، " باب ذكر الإمام القائم بعد أبي
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 42 : 8 .
( 2 ) وهو سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم ( دام ظله ) ، منهاج الصالحين 229 : 3 بعد المسألة 11 من الفصل الثاني في موانع الإرث .
( 3 ) انظر : مفتاح الكرامة 41 : 8 - 42 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 232 : 4 ب 163 ح 2 ( 742 ) ، وسائل الشيعة 33 : 26 ب 9 من أبواب موانع الإرث ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 34 : 26 ب 9 من أبواب موانع الإرث ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة 35 : 26 ب 9 من أبواب موانع الإرث ح 4 .