بأحد معانيها ، وهو ما نُصَّ في الكتاب على تحريمه « 1 » .
وقد دلَّت جملةٌ من الروايات على أنَّ للرسول ولايةً على النهي عن أشياء لم يحرِّمها الله في كتابه ، وأنه إذا فعل أجاز الله له ذلك « 2 » . وحينئذٍ فالحرام المستند للشارع هو ما حرَّم الله في كتابه ، وأما ما صدر عن النبي فهو نهي نبوي أو معصومي لا حرام إلهي ، فلا تنافيَ بين مفاد روايات مسألتنا في بيان أن الحرام هو ما في الكتاب ، وبين النهي عن الفعل في أحاديثهم . وثمرة ذلك تظهر في فرض التزاحم ، كما لو اضطر المكلَّف إلى أحد الفعلين الحرام أو المنهي عنه ، فإنه يعتبر مضطراً للثاني من باب تقديم الفريضة على السنة .
وهذه المحاولة تلتقي مع سابقتها روحاً ، فما توجَّه على السابقة يتوجَّه عليها .
ومنها - ما ذكره المحدث المجلسي ( قدس سره ) مذيِّلًا به الرواية الثانية من أن المقصود ب - ( ما
هامش
( 1 ) كشف اللثام 246 : 9 .
( 2 ) ومن روايات الولاية المذكورة معتبرة فضيل بن يسار سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول - في حديث - : ( إن الله عز وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف رسول الله ( ص ) إلى الركعتين ركعتين ، وإلى المغرب ركعة ، فصارت عديل الفريضة ، لا يجوز تركهن إلا في سفر ، وأفرد الركعة في المغرب ، فتركها قائمةً في السفر والحضر ، فأجاز الله له ذلك كله ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ، ثم سن رسول الله ( ص ) النوافل أربعاً وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز الله عز وجل له ذلك ، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعد بركعة مكان الوتر - إلى أن قال : - ولم يرخص رسول الله ( ص ) لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عز وجل ، بل ألزمهم ذلك إلزاماً واجباً ، ولم يرخص لأحد في شيء من ذلك إلا للمسافر ، وليس لأحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول الله ( ص ) ، فوافق أمر رسول الله أمر الله ، ونهيه نهي الله ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله ) . الوسائل 45 : 4 ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ح 2 .
ومنها رواية محمد بن الحسن الميثمي . الوسائل 113 : 27 ب 9 من أبواب صفات الراوي ح 21 .