تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وفي المستدرك أيضاً بسنده عن أبي الدرداء - رفع الحديث - قال : " ما أحلَّ الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عافية ، فاقبلوا من الله العافية ، فإن الله لم يكن نسياً ، ثم تلا هذه الآية
( وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا )
- وقال الحاكم - حديث صحيح الأسناد ولم يخرجاه " « 1 » ورواه البيهقي في السنن « 2 » . وفي كتاب فقه السنة : " وعن سلمان الفارسي أن الرسول سئل عن السمن والجبن والفراء فقال : الحلال ما أحله الله في كتابه ، والحرام ما حرمه الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنكم . أخرجه ابن ماجة والترمذي وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، ورواه أيضاً الحاكم في المستدرك شاهداً " « 3 » .

المختار : -

وهنا قد يقال : بأن هذه النصوص قرينة على ظهور قوله ( ع ) ( إنما الحرام ما حرَّم الله في كتابه ) في مقام الاحتجاج على العامَّة بما يروونه في دعواهم تحريم الحمر الأهلية والغراب ونحوها - وإن كانت حرمة بعضها ثابتة عندنا - ، وليست في مقام بيان الحليَّة الفعلية كي تكون معارضةً لروايات التحريم . وعلى فرض استقرار التعارض بين نصوص حصر التحريم في الكتاب ونصوص التحريم في رواياتهم - كما في الأرنب مثلًا - فالمرجع الآية
( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ
هامش
( 1 ) المستدرك 375 : 3 . ( 2 ) سنن البيهقي 12 : 10 . ( 3 ) فقه السنة للسيد سابق 287 : 3 - 288 .