حرم الله في كتابه ) الأعم من أن يكون في ظهر القرآن ونفهمه ، أو في بطنه ويبينه الحجج ( عليهم السلام ) لنا « 1 » وقريب منه في المستند « 2 » وجامع المدارك « 3 » .
وقد يتوجَّه عليه بأن قضية وجود كل المحرمات في القرآن بطناً أو ظهراً وإن كانت أمراً لا شبهة فيه ؛ بموجب كون القرآن تبياناً لكل شيء ، وعدم التفريط فيه ، إلا أن إلقاء ( إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ) كضابطةٍ لغير المستحفَظين قد لا يتناسب وإرادة الأعم من الحرام في ظهر القرآن أو بطنه من قوله ( ما حرم الله في كتابه ) .
والمتحصَّل مما تقدم هو إباء ظاهر المفاد عن التصرف في مفردة الحرام بما يلتقي مع تحريم أشياء في السنة .
ومنها محاولةٌ للمولى النراقي ( قدس سره ) للجمع بين هذا المفاد وبين الأخبار المحرِّمة لجملة أشياء ، بأن غاية هذا المفاد أن يكون عاماً مخصوصاً بالسنة ، - ويضيف قائلًا - ومثله ليس بعزيز ، ولا يلزم خروج الأكثر ؛ لتصريح الكتاب بحرمة الخبائثِ الغير المحصورة أو المعلومة أنواعها ، والرجسِ الشامل لجميع النجاسات المأمور باجتنابه الشامل للأكل ، ومالِ الغير بدون التراضي ، وما لم يُذكر اسم الله عليه ، والمنخنقةِ وما تعقبها ، ولم يُعلم كون ما عدا ذلك من المحرمات أكثر من هذه المذكورات « 4 » .
وفي فقه الصادق : " إن مقتضى إطلاقه - يعني ( إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ) - عدم حرمة ما لم يُحَرَّم في القرآن مطلقاً ، خرج عن عمومه ما دل الدليل بخصوصه على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 176 : 62 .
( 2 ) مستند الشيعة 84 : 15 .
( 3 ) جامع المدارك 151 : 5 .
( 4 ) مستند الشيعة 84 : 15 - 85 .