الحرمة " « 1 » .
ويرد عليهما بأن مفاد ( إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ) ونظائره آبٍ - بملاحظة سياقه - عن ارتكاب التضييق فيه من التخصيص أو التقييد .
المفاد في نصوص العامَّة : -
- وبعد هذا العرض ومناقشته - نلفت إلى ما ورد من طرق العامَّة مما يضاهي ( إنما الحرام ما حرَّم الله في كتابه ) - معنىً - ، وإليك جملة منها : -
ففي السنن لأبي داوود بسنده عن ابن عباس قال : " كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذُّراً ، فبعث الله نبيه وأنزل كتابه ، وأحل حلاله وحرم حرامه ، فما أحلَّ فهو حلالٌ ، وما حرَّم فهو حرامٌ ، وما سكت عنه فهو عفوٌ ، وتلا
( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً )
إلى آخر الآية " « 2 » .
وفي المستدرك للحاكم النيسابوري بسنده عن عمرو بن دينار قال : " قلت لجابر بن عبد الله : إنهم يزعمون أن رسول الله نهى عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، قال : قد كان يقول ذلك الحكم بن عمر ، وعن رسول الله ولكن أبى ذلك البحر - يعني ابن عباس - وقرأ
( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ )
- وقال الحاكم - هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة " « 3 » ورواه البيهقي في السنن « 4 » .
هامش
( 1 ) فقه الصادق 152 : 24 .
( 2 ) سنن أبي داوود 208 : 2 ( 31 ) باب ما لم يذكر تحريمه ح 2800 .
( 3 ) المستدرك للحاكم 317 : 2 ، 115 : 4 .
( 4 ) سنن البيهقي 330 : 9 .