تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الثالثة : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أنه سُئِلَ عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال : ( ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه ، وقد نهى رسول الله يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير ، ( وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه ) « 1 » ، وليست الحمر بحرام ) ثم قال : ( اقرأ هذه الآية
( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ )
) « 2 » . الرابعة : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الجِرّي والمارماهي والزِمِّير ، ( وما ليس له قشر ) من السمك أحرامٌ هو ؟ فقال لي : ( يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام :
( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً )
) قال : فقرأتها حتى فرغت منها ، فقال : ( إنما الحرام ما حرم الله [ ورسوله ] « 3 » في كتابه ، ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء ، فنحن نعافها ) « 4 » . وهذه الروايات تؤذن باستفادة قاعدة سيَّالة في باب الأطعمة ، مؤداها حلية تناول غير ما جاءت في الكتاب حرمته من الحيوان - كلًا أو جزءاً - . إلا أنه لا قائل بحصر المحرمات فيما ذكر .
هامش
( 1 ) وفي العلل ( وإنما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها ) ، الوسائل 119 : 24 ب 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6 . ( 2 ) الوسائل 123 : 24 ب 5 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6 . ( 3 ) كما في التهذيب والاستبصار ، وفي تفسير العياشي وكتاب عاصم بن حميد بدونها ، لاحظ المستدرك 178 : 16 . ( 4 ) الوسائل 136 : 24 ب 9 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 20 .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 390 | الشيخ علي فاضل الصددي