إلى غيره من المسوخ . ويبقى الكلام في جهة السند ، فقد قال في الجواهر في كتاب الأمر بالمعروف : " بل الكتاب المزبور - يعني الجعفريات ويسمّى الأشعثيات - على ما حكي عن بعض الأفاضل ليس من الأصول المشهورة ، بل ولا المعتبرة ، ولم يحكم أحد بصحّته من أصحابنا ، بل لم تتواتر نسبته إلى مصنِّفه ، بل ولم تصحّ على وجه تطمئن النفس بها ، ولذا لم ينقل عنه الحرّ في الوسائل ولا المجلسي في البحار مع شدَّة حرصهما - خصوصاً الثاني - على كتب الحديث ، ومن البعيد عدم عثورهما عليه ، والشيخ والنجاشي وإن ذكرا أن مصنِّفه من أصحاب الكتب ، إلا أنهما لم يذكرا الكتاب المزبور بعبارة تشعر بتعيينه ، ومع ذلك فإن تتبّعه وتتبّع كتب الأصول يعطيان أنه ليس جارياً على منوالها ؛ فإن أكثره بخلافها ، وإنما تطابق روايته في الأكثرية رواية العامّة إلى آخره " « 1 » .
بيان ما قاله من أن الشيخ والنجاشي لم يذكرا كتاب الجعفريات بعبارة تشعر بتعيينه : أن كتاب محمد بن محمد الأشعث - الذي وثّقه النجاشي ، وقال : " له كتاب الحج ، ذكر فيه ما روته العامّة عن جعفر بن محمد ( ص ) في الحج " « 2 » - لم يصل إلينا ، ولم يذكره الشيخ في الفهرست ، وهو لا ينطبق على ما هو موجود عندنا ؛ فإن الكتاب الموجود بأيدينا مشتمل على أكثر أبواب الفقه ، وذلك الكتاب في الحج خاصّة ، وفي خصوص ما روته العامّة عن جعفر بن محمد ( ص ) . وأما ما ذكره النجاشي والشيخ في ترجمة إسماعيل بن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) من أن له كتباً يرويها عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ، منها كتاب الطهارة إلى آخر ما ذكراه « 3 » ، فهو لا ينطبق على ما هو موجود بأيدينا ؛ فإن الموجود
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 398 : 21 .
( 2 ) معجم رجال الحديث 200 : 18 .
( 3 ) معجم رجال الحديث 100 : 4 - 101 .