كما قام الدليل على جواز الانتفاع بالعاج - مضافاً إلى المعتبرة المزبورة - وهو صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت ، قال : ( لا بأس به ) ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال : ( لا بأس به ) ، قلت : والصوف والشعر وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة ؟ فقال : ( كلّ هذا لا بأس به ) « 1 » ، ويؤيّده ست روايات أوردها في الوسائل معنونة ب - " باب استحباب التمشّط بالعاج " « 2 » .
والنتيجة أنه لم يقم دليل على حرمة بيع المسوخ أو الانتفاع بها ، بل قام الدليل على جوازهما في الجملة .
نعم دلّت بعض الروايات على حرمة بيع القرد ، وهي روايتان : -
إحداهما : رواية مسمع عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إن رسول الله ( ص ) نهى عن القرد أن يشترى وأن يباع ) « 3 » ، وهذا النهي ظاهر في الإرشاد إلى فساد المعاملة ، ومقتضى إطلاقها يشمل ما لو قصد به الانتفاع المحلّل أيضاً كحفظ المتاع ، إلا أن الرواية ضعيفة سنداً بالأصم وابن شمون .
الثانية : رواية الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : ( من السحت ثمن الميتة - إلى أن قال - وثمن القرد . . . ) « 4 » ، واحتمال الخصوصية للقرد قائمٌ لا نافي له عرفاً ، فلا يتعدّى من القرد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 182 : 24 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 122 : 2 - 124 ب 72 من أبواب آداب الحمّام 1 - 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 171 : 17 ب 37 من أبواب ما يكتسب به ح 4 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 69 : 13 ب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .