تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بن جعفر ( عليهما السلام ) فضلٌ ومنقبة مشهورة " « 1 » . وفيه أنه وإن كان من غير البعيد وجود ملازمة عاديّة بين كون الراوي بتلك المثابة وبين وثاقته ، إلا أن عبارة المفيد ( ره ) خاصّة بالأولاد المباشرين لأبي الحسن موسى ( ع ) ؛ فإنه - بعد أن عدّدهم بأسمائهم - ذكر تلك العبارة في حقِّهم ، والحال أن موسى بن إسماعيل حفيد للإمام الكاظم ( ع ) . الوجه الرابع : أن موسى بن إسماعيل واقع في سند روايةٍ في كامل الزيارات لابن قولويه ( ره ) ، وهي الرواية ( 17 ) من الباب ( 2 ) في ثواب زيارة رسول الله ( ص ) . ويرد عليه عدم تماميّة كبرى وثاقة من وقع في أسناد روايات الكامل ، لا لأجل قصور عبارة الديباجة عن تناول غير المشايخ المباشرين لصاحب الكامل ، بل لظهور عبارة الديباجة في روايته بواسطة بعض مشايخه عمن ثبت ضعفه ، وإليك عبارته : " لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته ، ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذَّاذ من الرجال يُؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم " « 2 » ، فإن الظاهر من ذيلها أنه تتفق روايته عن الشذّاذ من الرجال ، ولكن بواسطة الثقات من أصحابنا المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم . والنتيجة أن رواية الجعفريات وإن كانت ظاهرة الدلالة على حرمة بيع القرد ، إلا أن عدم ثبوت وثاقة موسى بن إسماعيل الواقع في طريق الكتاب يحول دون الاعتماد عليها وعلى غيرها من روايات الكتاب .
هامش
( 1 ) الإرشاد 246 : 2 . ( 2 ) كامل الزيارات : 37 .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 384 | الشيخ علي فاضل الصددي