الانتفاع بها واقتنائها ، وذكر بأن عدم جواز بيعها لنجاستها « 1 » - كما تقدّم في المطلب الأول - ، وفي الخلاف : " دليلنا - يعني على حرمة بيعها - إجماع الفِرقة ، وأيضاً قوله ( ص ) : ( إن الله تعالى إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه ) « 2 » " « 3 » .
فوجوه حرمة بيعها أربعة : -
1 - دعوى الإجماع على حرمة البيع .
2 - دعوى الملازمة بين حرمة أكلها وبين حرمة بيعها .
3 - دعواها بين نجاستها وبينها .
4 - دعواها بين حرمة الانتفاع بها وبين حرمة البيع وضعاً ؛ إذ أن حرمة الانتفاع بها المؤذنة بأن لا نفع فيها - تستلزم نفي ماليتها التي لا بدّ منها في تحقّق البيع .
وهذه الوجوه أجمع غير تامّة :
أما الوجه الأول ، وهو الإجماع المدّعى ؛ فلعدم كشفه عن رأي المعصوم ( ع ) بعد استناده إلى الوجوه الثلاثة الأخرى أو بعضها ، فهو ليس إجماعاً تعبديّاً بل هو محتمل المدركيّة .
وأما الوجه الثاني ؛ فلمنع الملازمة بين حرمة أكل شيء وحرمة البيع ؛ إذ لا دليل
هامش
( 1 ) المبسوط 165 : 2 ، 166 .
( 2 ) غوالي اللئالىء 328 : 2 ، عنه في جامع أحاديث الشيعة 175 : 17 ب 12 من أبواب ما يكتسب به ح 13 ، ونقله في البحار 54 : 100 ح 29 عن خط الشيخ محمد بن علي الجباعي ( ره ) نقلًا من خط الشهيد قدس الله روحه عن ابن عبّاس .
( 3 ) الخلاف 184 : 3 م 308 .