تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
قال : ( يا زرارة ، هذا عن رسول الله ( ص ) فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلِّ شيء منه - جائز ، إذا علمت أنه ذكي ، قد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نُهيت عن أكله ، وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح ( الذابح ) أو لم يذكِّه ) « 1 » . فإن قوله ( ع ) في ذيلها ( ذكّاه الذابح أو لم يذكِّه ) ظاهر - كما في الجواهر - في أن الذبح تذكية لكل حيوان ، - وأضاف - وكذا لو كانت الرواية ( الذبح ) بناءً على أن المراد منه ذُبح أو لم يُذبح « 2 » . واستشكل ذلك في المستمسك بأن عدم تذكية الذابح أعمّ من عدم القابلية للتذكية ، ولا سيما بناءً على ما في بعض السنخ من قوله ( ع ) ( ذكّاه الذبح ) بدل ( ذكّاه الذابح ) ، فإن الجمود على العبارة يقتضي أن يكون الذبح موجباً للذكاة تارة ، وغير موجب لها أخرى « 3 » . وفيه إن الظاهر هو المقابلة بين تحقق التذكية في الحيوان خارجاً وبين عدم تحققها ، ولازمه المفروغيّة عن أصل القابليّة لها ، لا أن المقابلة بين القابل للتذكية وغيره ، التي لازمها عدم قبول للبعض للتذكية ، وإلا لكان الأنسب أن يقال مثلًا يذكيه الذبح أو لا يذكيه ، ويشهد لما ذكرناه قوله ( ع ) : ( فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره . . . جائز ، إذا علمت أنه ذكي ، قد ذكّاه الذبح ) الظاهر في فعلية الذبح بعد الفراغ عن قابلية التذكية . ولكن رغم دلالة الموثّقة على المفروغيّة من قابليّة الحيوان غير المأكول للتذكية ، إلا أنه لا إطلاق لها لكلّ حيوان كذلك ؛ لعدم كونها بصدد البيان من هذه الجهة ، بل هي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 345 : 4 ب 2 من أبواب لباس المصلّي ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 196 : 36 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 292 : 1 .