تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قابليته للتذكية يكون خارجاً بالتخصيص عن العموم المذكور « 1 » . وقد أورد على الاستدلال بها بإيرادين : الإيراد الأول : أنه إذا بني على عدم حرمة الانتفاع بالميتة في غير حال الصلاة لا يتم هذا الاستدلال ؛ لوضوح أن النظر في السؤال والجواب إلى لبس تلك الأشياء من حيث الجواز التكليفي والحرمة ، ولا نظر إلى الجواز الوضعي لاستعمالها في الصلاة . ولهذا حكم الإمام ( ع ) بنفي البأس مع أن جملة من العناوين المأخوذة في مورد السؤال مما لا يؤكل لحمه ، وهو مما لا تجوز الصلاة فيه على أيّ حال ولو كان قابلًا للتذكية « 2 » . الثاني « 3 » : أن الرواية المذكورة تدل على جواز استعمال كل الجلود ، ولا شكّ في أن دليل عدم جواز استعمال غير المذكّى يكون مخصِّصاً لذلك العموم ، فإذا شكّ في كون حيوان مذكّى أو لا ؛ للشكّ في قابليته للتذكية كان شبهةً مصداقية لذلك العموم ، فمن يقول بعدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية مطلقاً لا يمكنه أن يتمسك في المقام بالعام لنفي عنوان المخصص عن الفرد المشكوك . نعم من يرى جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية فيما إذا كانت الشبهة المصداقية للعام شبهةً حكمية في نفسها جاز له التمسّك به ؛ لأن الشكّ في قابلية الحيوان للتذكية في المقام شبهة حكمية في نفسها ، وإن كانت شبهة مصداقية بلحاظ العام
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( ك الطهارة ) / موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 410 : 2 ، جواهر الكلام 196 : 36 . ( 2 ) بحوث في شرح العروة الوثقى 56 : 3 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 292 : 1 ، 293 ، بحوث في شرح العروة الوثقى 57 : 3 . ويختصّ الثاني بإضافة تبدأ من ( نعم من يرى . . ) ويختصّ الأول بإضافة تبدأ من ( ويمكن أن يقال : . . ) .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 372 | الشيخ علي فاضل الصددي