تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
مدارها ، بل يطَّرد ولو في غير موردها « 1 » .

المطلب الرابع : في وقوع التذكية عليها وعدمه :

المسوخ إما ألا تكون له نفس سائلة كالعقرب والجرِّي ، فهذه لا تقع عليها التذكية ؛ إذ لا أثر لها بالنسبة إلى هذا القسم من المسوخ لا من حيث الحلِّيّة ؛ فإنه محرّم الأكل على كلِّ حال - كما سلف - ، ولا من حيث الطهارة وجواز البيع ؛ لأن ميتته طاهرة ، هذا إذا قلنا بأن الممنوع عن بيعه خصوص الميتة النجسة ، وإلا فللتذكية أثر ، كما تقدّم . وإما أن تكون له نفس سائلة ، فإن لم تكن من نجس العين ولا من الحشار فقد قال في الجواهر : " والمشهور على ما قيل : إنه لا تقع عليها الذكاة ، خصوصاً مع ملاحظة القائل بنجاستها كالشيخ والديلمي وابن حمزة ، وقال المرتضى ، ووافقه الشهيد : تقع عليها الذكاة ، بل في ( غاية المراد ) نسبته إلى ظاهر الأكثر ، بل في ( كشف اللثام ) إلى المشهور " « 2 » ، وكيف ما كان أمر الشهرة ، فيقع الكلام في قابلية المسوخ للتذكية في مبحثين : - الأول : في الأصل الأوَّلي عند الشك في القابلية : قد يقال : إن الأصل هو أصالة عدم التذكية ، أعني استصحاب عدم تحقّقها ، إن قلنا بأن التذكية أمر بسيط ، وهو صفة خاصّة تحدث في الحيوان من أسباب معينة ، مثل الذبحِ الخاصّ والنحرِ كذلك وغيرِهما من الأسباب ، فهذا الأمر البسيط لا محالة مسبوق بالعدم حال حياة الحيوان فيستصحب ، أو قلنا بأنها مركّبة من فري الأوداج الأربعة بالحديد ومن قابلية المحل للتذكية ، فإن القابلية - حسب الفرض - مشكوكة ، فيتنقّح
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ، تقرير بحث الميرزا النائيني ( قدس سره ) بقلم الشيخ الكاظمي ( قدس سره ) 236 : 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 196 : 36 ، 197 .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 369 | الشيخ علي فاضل الصددي