تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الرواية الرابعة : ما قد يستدل به على نجاسة الفأر ، وهي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : سألته عن الفارة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب ، أيصلى فيها ؟ قال : ( اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره انضحه بالماء ) « 1 » ، ولكنها معارضة بما دلّ على طهارة الفأرة ، منه صحيحته الأخرى عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) - في حديث - : وسألته عن فأرة وقعت في حبّ دهن وأخرجت قبل أن تموت ، أيبيعه من مسلم ؟ قال : ( نعم ، ويدهن منه ) « 2 » ، فإنها ظاهرة بحسب إطلاقها اللفظي والمقامي في طهارة الفأرة ، فلا بدّ من حمل ما دلّ على نجاستها على رجحان التنزّه عنها ، وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة بنقل الشيخ ( ره ) في التهذيب ؛ لعدم وجود طريق له إلى العمركي الرواي عن علي بن جعفر لا في مشيخة التهذيب ولا في غيرها ، إلا أن الشيخ ( ره ) نقلها في الاستبصار عن علي بن جعفر ، وطريقه إليه معتبر ، وإن اشتمل على أحمد بن محمّد بن يحيى ، فإنه ثقة ؛ لأنه من معاريف الطائفة الذين لم يرد فيهم قدح ، وكلّ من كان حاله كذلك كشف ذلك عن حسن ظاهره ، وحسن الظاهر كاشف عن الوثاقة عرفاً وشرعاً . الرواية الخامسة : ما قد يستدل به على نجاسة الوزغة ، وإن تقدّم عدم قيام دليل معتبر على كونها من المسوخ ، وهي صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الفأرة والوزغة تقع في البئر ، قال : ( ينزح منها ثلاث دلاء ) « 3 » ، ولكن في مقابلها صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) - في حديث -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 460 : 3 ب 33 من أبواب النجاسات ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 238 : 1 - 239 ب 9 من أبواب الأسئار ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 187 : 1 ب 19 من أبواب الماء المطلق ح 2 .