تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
كونه من المسوخ كما تقدّم ، وهي مرسلة يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته هل يحل أن يُمسَّ الثعلب والأرنب أو شيئاً من السباع حيَّاً أو ميِّتاً ؟ قال : ( لا يضره ، ولكن يغسل يده ) « 1 » ، فقد يستدلّ على النجاسة بالأمر بغسل اليد . وأجيب عنها - بعد أن كان موضوعها السباع - بلزوم حمل الأمر بالغَسل على التنزُّه ، بقرينة ما دلّ على طهارة السباع « 2 » ، وما دلّ على قبول الأرنب والثعلب للتذكية « 3 » ؛ فإنه لا أثر لها مع كونهما نجسين ، على أن الرواية ضعيفة السند بالإرسال . نعم قبول الحيوان للتذكية لا يثبت طهارته ؛ فإن للتذكية آثاراً غير الأكل كبيعه على مستحلِّه . الروايتان الثانية والثالثة : وهما ما قد يستدل به على نجاسة العقرب ، وهي موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ به ( منه ) ؟ قال : ( نعم ، لا بأس به ) . قلت : فالعقرب ؟ قال : ( أرقه ) « 4 » ، وموثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن جرّة وُجد فيه خنفساء قد مات ؟ قال : ( ألقه وتوضأ منه ، وإن كان عقرباً فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره ) « 5 » . ولكن الأمر بالإراقة فيهما لا يفهم منه النجاسة ؛ لعرفية احتمال أن الأمر بها بلحاظ تسمُّم الماء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 462 : 3 ب 34 من أبواب النجاسات ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 226 : 1 ب 1 من أبواب الأسئار ح 6 و 227 : 1 - 228 ب 2 ح 3 ، 4 و 353 : 4 - 354 ب 5 من أبواب لباس المصلّي ح 4 ، 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 350 : 4 ب 4 من أبواب لباس المصلّي ح 2 و : 356 - 358 ب 7 ح 2 ، 6 ، 7 ، 9 و : 377 ب 14 ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 240 : 1 ب 9 من أبواب الأسئار ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة 240 : 1 ب 9 من أبواب الأسئار ح 6 .