تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
خصوصاً بعد اتفاقها على كبرى أن المذكورات مسوخ ، وإن اختلفت في المصاديق .

المقام الثاني : في أحكام المسوخ :

والبحث فيه في مطالب :

المطلب الأول : في نجاستها وعدمها :

المشهور طهارة المسوخ ، وعن الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط « 1 » ، وابن حمزة في الوسيلة « 2 » نجاستها ، ولا دليل على نجاسة مجموعها ، نعم وردت جملة روايات استفيد منها نجاسة الأرنب والعقرب والفأر ، وفي قبال تلك الاستفادة قال في العروة : " الأحوط الاجتناب عن الثعلب والأرنب والوزغ والعقرب والفأر ، بل مطلق المسوخات ، وإن كان الأقوى طهارة الجميع " « 3 » ، فلا بدّ من عرض الروايات المشار إليها : الرواية الأولى : وهي ما قد يستدل به على نجاسة الأرنب وكذا الثعلب ، ولم يثبت
هامش
( 1 ) المبسوط ( ك البيوع ) 165 : 2 - 166 ، وما نسب إلى الشيخ ( قدس سره ) من دعواه الإجماع على نجاسة المسوخ - مستند الشيعة 226 : 1 - ليست بيّنة ؛ فإنه - بعد أن قال بنجاستها - رتّب عليها حرمة بيعها وإجارتها والانتفاع بها واقتنائها مدّعياً الإجماع على الحرمة لا على النجاسة ، ويشهد لذلك استثناء الكلب وأن فيه خلافاً ؛ فإن نجاسة الكلب مما لا خلاف فيها ، وإنما الخلاف في بيعه ، وإليك عبارته : " وإن كان نجس العين مثل الكلب والخنزير والفأرة والخمر والدم وما توالد منهم وجميع المسوخ ، وما توالد من ذلك أو من أحدهما فلا يجوز بيعه ولا إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتنائه بحالٍ إجماعاً إلا الكلب ؛ فإن فيه خلافاً " ، كما لا موضع لاحتمال كون ( وجميع المسوخ ) في عبارة الخلاف معطوفة على ( نجس العين ) ، - مهذّب الأحكام 420 : 1 - كما لا يخفى . ( 2 ) الوسيلة : 73 . ( 3 ) العروة الوثقى 154 : 1 ط جماعة المدرسين المحشاة ب - 15 تعليقة .