( يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ) ، فقام إليه فرات بن أخنف ، فقال : يا أمير المؤمنين ، وما جند بني مروان ؟ قال : فقال له : ( أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا . . . ) « 1 » . ولكنها ضعيفة السند ؛ إذ أن أكثر رواتها مجاهيل .
الخامسة عشرة : رواية عبد الله بن طلحة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الوزغ ؟ فقال : ( هو رجس ، وهو مسخ كلّه ، فإذا قتلته فاغتسل ) « 2 » . وهي ضعيفة سنداً ؛ فإن جلَّ رواتها مجاهيل .
السادسة عشرة : موثّقة عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) في الذي يشبه الجراد ، وهو الذي يسمى الدبا « 3 » ، ليس له جناح يطير به ، إلا أنه يقفز قفزاً ، أيحل أكله ؟ قال : ( لا يؤكل ( يحلّ ) ذلك ؛ لأنه مسخ ) . وعن المهرجل « 4 » ، فقال : ( لا يؤكل ؛ لأنه مسخ ، ليس هو من الجراد ) « 5 » .
أقول : فالذي دلّت الروايات المعتبرة على كونه مسوخاً هو القرد والخنزير والفيل والضبّ والفأر والدبا والمهرجل ، كما وقد اشتملت عدّة وافرة من الروايات المزبورة - وإن لم يتم سندها - على مضمون واحد ، ومثل هذا يورث وثوقاً بصدوره ، وهو أن من المسوخ الدبّ والأرنب والعقرب والجرّي وهو الجرّيث ، والوطواط وهو الخفّاش ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 131 : 24 ب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 ، و 116 : 2 ، 117 ب 67 من أبواب آداب الحمام ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 332 : 3 ب 19 من أبواب الأغسال المندوبة ح 1 .
( 3 ) الدبا : الجراد قبل أن يطير ، وقيل : هو نوعٌ آخر . لسان العرب 248 : 14 .
( 4 ) المهرجل : شبه الجراد . كما في هامش مخطوطة الوسائل .
( 5 ) وسائل الشيعة 89 : 24 ب 37 من أبواب الذبائح ح 7 .