تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
دون الفسق والعصيان ، ومن أعظم أنواع الفسق الخروج عن الايمان « 1 » ، « 2 » . ولا أقلَّ من أنه لا يعرف الخير والصلاح في من لم يعتقد بالولاية لجهل قصوري ، فالتمسُّك بالصحيحتين فيه تمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة . وثانياً : إن صحيحة ابن المغيرة أخذت معرفة الصلاح من المسلم ، ولا يكاد يتحقّق ويتَّصف به مَن ابتُلي بمعصية كبيرة أو صغيرة ، فكيف بمن اختار الخروج عن الإيمان . فهاتان الصحيحتان على مطلوب المشهور أدلّ . ويؤيِّد ذلك تفسير ما اشتملتا عليه من الولادة على الفطرة بما في رواية الحارث بن المغيرة النصري عن أبي جعفر ( ع ) - في حديث - قال : مَا عَلَى فِطْرَةِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا وَغَيْرُ شِيعَتِنَا « 3 » .
هامش
( 1 ) نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام 40 : 2 - 41 . ( 2 ) قال في الحدائق 41 : 10 ( قدس سره ) قائلًا : " واقتفاه [ مرجع الضمير صاحب المسالك ( قدس سره ) ] في هذه المقالة سبطه السيِّد السند في شرح النافع ، فقال - بعد نقل كلامه المذكور ، وذكر الرواية الأولى ما صورته - : وهو جيِّد ، والرواية الأولى مع صحّة سندها دالّة على ذلك أيضا ؛ فإن الظاهر أن التعريف في قوله ( ع ) فيها : ( وعرف بالصلاح في نفسه ) للجنس لا للاستغراق ، وهاتان الروايتان - مع صحتهما - سالمتان من المعارض ، فيتَّجه العمل بهما . انتهى " . أقول : إلا أن ما نقله صاحب الحدائق عن شرح النافع غير موجود فيما بأيدينا من نسخه ، بل الموجود بعد حكاية كلام جدّه ما يلي : " ولا يخلو من نظر ؛ إذ المتبادر من قولنا : ( عرف من هذا الشخص خيرا ) أنه عرف منه الخير خاصة ، وكذا من قولنا : ( عرف منه الصلاح ) كونه معروفاً بهذا الوصف ممتازاً به ، فيكون في الروايتين دلالة على تحقُّق العدالة المعتبرة في الشهادة ، بأن يظهر من حال الشخص الخير والصلاح دون الفسق والعصيان ، ومن أعظم أنواع الفسق الخروج عن الإيمان ، كما هو واضح . وهاتان الروايتان مع صحتهما سالمتان من المعارض فيتجه العمل بهما " . نهاية المرام 40 : 2 - 41 . ( 3 ) وسائل الشيعة 549 : 9 - 550 ( ك الخمس ) ب 4 من أبواب الأنفال ح 14 .