الأصحاب عن القول بتحقُّق العدالة بالإسلام وإن قارن سائر المعاصي « 1 » .
الثاني : بعض الروايات التي استظهر منهما كفاية إسلام الشاهدَين في صحّة الطلاق ، وهما ذيلُ صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر - قال - قُلْتُ : فَإِنْ أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ نَاصِبِيَّيْنِ عَلَى الطَّلاقِ أَيَكُونُ طَلاقاً ؟ فَقَالَ : مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى الطَّلاقِ بَعْدَ أَنْ يُعْرَفَ مِنْهُ خَيْر « 2 » .
وصحيحةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ( ع ) رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَأَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ نَاصِبِيَّيْنِ ؟ قَالَ : كُلُّ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَعُرِفَ بِالصَّلاحِ فِي نَفْسِهِ جَازَتْ شَهَادَتُه « 3 » .
بتقريب أن الولادة على الفطرة تساوق الإسلام ، والخير في قوله ( ع ) ( بَعْدَ أَنْ يُعْرَفَ مِنْهُ خَيْر ) نكرة في سياق الإثبات فلا تقتضي العموم ، فلا ينافيه - مع معرفة الخير منه بالذي أظهره من الشهادتين والصلاة والصيام وغيرها من أركان الإسلام - أن يعلم منه ما يخالف الاعتقاد الصحيح ؛ لصدق معرفة الخير منه معه ، فلا يعتبر أزيد من إسلام وصلاح شاهدي الطلاق « 4 » .
ويلاحظ عليه أولًا : ما أفاده سيِّد المدارك ( قدس سره ) في شرح المختصر النافع من أن المتبادر من قولنا : ( عُرِفَ من زيد خيراً ) أنه لا يُعرف منه إلا الخير ، بأن يظهر منه الخير
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 109 : 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 22 - 26 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 393 : 27 ب 41 من أبواب كتاب الشهادات ح 5 .
( 4 ) مسالك الأفهام 114 : 9 .