تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والقول بشمول قوله ( ع ) : ( إنما الطلاق أن يقول : أنتِ طالق ) لمثل الكتابة عرفاً « 1 » - خلاف الظاهر ؛ فإن مفردة ( القول ) وإن استعملت في التعبير عن المعنى وإن كان بالكتابة ، إلا أن المعنى الذي وضعت له هذه المفردة ، وهو ما يستبطن دلالةً على على التلفُّظ - هو المنصرف إليه عرفاً ، بحيث يحتاج غيره من المعاني التي استعملت فيه المفردة إلى عناية . هذا كلّه بقطع النظر عن روايات المسألة .

روايات المسألة :

الرواية الأولى : صحيحة زُرَارَةَ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ بِطَلاقِهَا أَوْ كَتَبَ بِعِتْقِ مَمْلُوكِهِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانُه . قَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَنْطِقَ بِه « 2 » . وإضمارها لا يعيبها بعد أن كان مضمرها مثل زرارة الذي جلّ رواياته عن الإمام ( ع ) وإن اتفقت منه الرواية ندوراً عن غير الإمام ، فيكون منصرف المسؤول منه هو الإمام ( ع ) ، وهذه هي الضابطة بنظرنا في قبول المضمرات وعدمه بلا دخالة لجلالة الرواي وعدمها في القبول وعدمه . الرواية الثانية : صحيحة زُرَارَةَ قَالَ : قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) رَجُلٌ كَتَبَ بِطَلاقِ امْرَأَتِهِ أَوْ بِعِتْقِ غُلامِهِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَمَحَاهُ . قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاقٍ وَلا عتَاقٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِه « 3 » . وهاتان الصحيحتان مما استدل به لمذهب المشهور من عدم وقوع الطلاق بالكتابة مطلقاً . وهناك محاولة للخدشة في ظهور الصحيحة الثانية في مطلوب المشهور ، وذلك
هامش
( 1 ) فقه الطلاق وتوابعه : 157 . ( 2 ) وسائل الشيعة 36 : 22 ب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 36 : 22 ب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 2 .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 310 | الشيخ علي فاضل الصددي