تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
سَمَاعَةَ : غَلِطَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ أَنْ يَقُولَ : اشْهَدُوا اعْتَدِّي . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَمَاعَةَ : يَنْبَغِي أَنْ يَجِيءَ بِالشُّهُودِ إِلَى حَجَلَتِهَا أَوْ يَذْهَبَ بِهَا إِلَى الشُّهُودِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ ، وَهَذَا الْمُحَالُ الَّذِي لا يَكُونُ ، وَلَمْ يُوجِبِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا عَلَى الْعِبَادِ . وَقَالَ الْحَسَنُ : لَيْسَ الطَّلاقُ إِلا كَمَا رَوَى بُكَيْرُ بْنُ أَعْيَنَ أَنْ يَقُولَ لَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ : أَنْتِ طَالِقٌ ، وَيُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ، وَكُلُّ مَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ مُلْغى « 1 » . وبعد رسم هذه الأمور نكون قد وطّئنا لبحث مسألتنا بمقتضى القواعد من أصل عملي وإطلاقات ، ثم نتناول روايات الباب والمسألة .

مقتضى القاعدة :

مقتضى الأصل العملي - كما قيل - بقاء العقد ، واستصحاب حكم الزوجية إلى أن يثبت المزيل « 2 » . وهذا يصحّ بناءً على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ، وإلا فلا ، بل قد يقال : إن استصحاب عدم سعة الإنشاء لعقد الزوجية بأكثر مما لو رجع وأبرز الفراق حاكمٌ على استصحاب الزوجيّة . وفي بعض الكلمات أن مقتضى القاعدة بقطع النظر عن الروايات شمول الإطلاقات لكل أسلوب إنشائي يدلّ على إرادة الطلاق بشكل صريح أو على نحو الكناية في الجملة ، وأن الكتابة فرد متعارف للعقلاء قديماً وحديثاً في الجاهلية والإسلام « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 70 : 6 ( ك الطلاق - باب ما يجب ان يقول من أراد ان يطلِّق ح 4 ) . ( 2 ) مسالك الأفهام 70 : 9 . ( 3 ) فقه الطلاق وتوابعه : 157 ، تقرير بحث السيّد محمّد حسين فضل الله ( ره ) ، بقلم الشيخ محمّد أديب قبيسي .