وهي مضامين روايات أخرى ، فالفقرة السابقة على فقرة الاستدلال هي مضمون مرسلة محمّد بن أبي حمزة « 1 » ، والتي بعدها هي مضمون رواية السفرة « 2 » ، والفقرة الأخيرة هي مضمون صحيحة محمّد بن مسلم « 3 » ، فلاحظ .
الجهة الثالثة : في الوظيفة تجاه اللقطة بعد التعريف :
إذا عرّف لقطة الحرم وفحص عن مالكها فلم يعثر عليه فالمشهور تخييره بين التصدّق بها وبين إبقائها أمانةً عنده ، وليس له تملُّكها ، قال في المسالك : " المشهور بين الأصحاب أنّ ما زاد عن القليل من لقطة الحرم لا يجوز تملّكها مطلقاً ، سواءً قلنا بتحريم لقطته أم بكراهتها ، بل يجب تعريفها سنة ثم يتخيّر بين إبقائها في يده أمانةً ، وإن شاء تصدّق بها عن مالكها " « 4 » . والكلام في هذه الجهة في مطالبَ ثلاثة :
المطلب الأول : في الصدقة بها :
ويدلّ على توظيف الصدقة للقطة الحرم بعد تعريفها وعدم وجدان صاحبها - صحيحة إبراهيم بن عمر ومعتبرة أبي بصير المتقدّمتان .
وسيأتي - في المطلب اللاحق - الكلام عن كون هذا التوظيف بنحو التعيين أو التخيير بينها وبين الحفظ للمالك .
هامش
( 1 ) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة 446 : 25 ب 4 من كتاب اللقطة ح 1 .
( 2 ) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة 468 : 25 ب 23 من كتاب اللقطة ح 1 .
( 3 ) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة 447 : 25 ب 5 من كتاب اللقطة ح 1 .
( 4 ) الشهيد الثاني ، زين الدين بن عليّ ، مسالك الأفهام 516 : 12 .