الدرهم ، وعلى الأشهر الأقوى مطلقاً " « 1 » ، ولكن يظهر من ملاحظة فتاوى جملة من الأعلام عدم لزوم تعريف ما قلّ عن درهم من لقطة الحرم « 2 » ، ولعلّه لانصراف مثل صحيحة إبراهيم عن تعريف ما كان ظاهر حال الناس عدم المطالبة به ، ومنه ما قلّ عن الدرهم ، لا لما دلّ على أنّ ما كان من اللقطة دون الدرهم لا يعرّف « 3 » ؛ لضعفه سنداً ، ولكونه أعمّ من الصحيحة من وجه .
بين المعارضة والردّ :
بقي الكلام في روايتين ، إحداهما : مرسلة الصدوق قال : ( قال الصادق ( ع ) : أفضل ما يستعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرّض لها ؛ فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه ، وإن كانت اللقطة دون درهمٍ فهي لك فلا تعرّفها ، فإن ( وإن )
هامش
( 1 ) الطباطبائي ، علي بن محمّد علي ، رياض المسائل ، مؤسسة آل البيت لإحياء التراثقم ، ط 1 / 1418 ه - ، 173 : 14 .
( 2 ) فإنهم يذكرون أولًا حكم ما دون الدرهم من اللقطة وهو جواز تملّكه بمجرد الأخذ ، ولا يجب تعريفه ، ثم يوجبون تعريف ما كانت قيمته درهماً فما زاد بلا فرق بين لقطة الحرم وغيره ، وهو يفيد عدم لزوم تعريف ما دون الدرهم من لقطة الحرم ، انظر الحكيم ، محسن ، منهاج الصالحين 168 : 2 ، 169 ( م 14 ) ، الخوئي ، أبو القاسم الموسوي ، منهاج الصالحين ، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي - قم ، ط 31 / 1424 ه - ، 139 : 2 ( م 645 ، 646 ) ، الحكيم ، محمّد سعيد الطباطبائي ، منهاج الصالحين ، دار الهلال - . . ، ط 3 / 1425 ه - ، 175 : 3 ، 176 ( م 27 ، 31 ) ، وإن كان الظاهر غير ذلك من زين الدين ، محمد أمين ، كلمة التقوى ، أنوار الهدى - قم ، ط 1 / 1428 ه - ، 331 : 6 - 333 ( م 8 ، 9 ، 11 ، 14 ) .
( 3 ) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة 443 : 25 ب 2 من كتاب اللقطة ح 9 ، : 446 ب 4 ح 1 .