تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كامتداد مكّة في جهة التنعيم ، وإلا فحكم لقطة الحرم حكم لقطة مكّة ، كما عرفت .

الجهة الثانية : في لزوم تعريفها :

لا شك في لزوم تعريف لقطة الحرم والفحص عن مالكها ، ويدلّ على ذلك جملة من الروايات ، منها : صحيحة الفضيل ومعتبرة أبي بصير المتقدّمتان . ومنها : صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( اللقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرّف سنةً ، فإن وجدت صاحبها ( لها طالباً ) وإلا تصدَّقت بها ) . « 1 » . ويؤيّد ذلك رواية سعيد بن عمرو الجعفي قال : ( خرجت إلى مكّة وأنا من أشدّ الناس حالا ، فشكوت إلى أبي عبد الله ( ع ) فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيساً فيه سبعمائة دينار ، فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته ، فقال : يا سعيد ، اتقِ الله عزّ وجلّ وعرِّفه في المشاهد . . ) « 2 » .

مدّة التعريف :

ثمّ إنّ مدّة التعريف وإن أطلقت في بعض هذه الروايات إلا أنّ صحيحة إبراهيم بن عمر أخذت في التعريف أن يكون سنةً ، فتقيِّد المطلَقات .

تفريع :

ثمّ إن مقتضى صحيحة إبراهيم لزوم تعريف لقطة الحرم وإن قلّت ، قال في الرياض : " وعلى كلا القولين - حرمة لقطة الحرم أو كراهتها - يعرِّفها حولًا واحداً إجماعاً فيما زاد عن
هامش
( 1 ) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة 260 : 13 ب 28 من أبواب مقدّمات الطواف ح 4 . ( 2 ) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة 449 : 25 ب 6 من كتاب اللقطة ح 1 .