تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ينهض وجه لاعتبار الإيمان بالمعنى الأخصّ في حجيّة خبر الثقة . وأمّا ما رواه الكشي بسنده عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : كنت أقود أبي ، وقد كان كفّ بصره ، حتى صرنا إلى حلقة فيها أبان الأحمر ، فقال لي : عمن يحدِّث ؟ قلت : عن أبي عبد الله ( ع ) ، فقال : ويحه ، سمعت أبا عبد الله يقول : ( أما إنّ منكم الكذّابين ، ومن غيركم المكذّبين ) « 1 » - فلا يصلح قادحاً ومعارضاً لما مرّ ؛ لجهالة حال والد إبراهيم بن أبي البلاد القادح في أبان بتطبيقه ما سمعه من الصادق ( ع ) عليه . فالنتيجة صحّة هذه الرواية سنداً . وأمّا دلالتها فهي - إلى جانب استفادة أصل اعتبار طهارة المستحاضة في صحّة الطواف « 2 » - ظاهرة في أنّها متى استحلّت الصلاة واستباحتها جاز لها أن تطوف ، وهي بإطلاقها شاملة لما إذا علمت بانقطاع الدم لاحقاً أو احتملته .

تتميم وإيضاح :

ولمزيد من الإيضاح أقول : إنّ في قوله ( ع ) في ذيل الصحيحة : ( وكلّ شيء استحلّت به الصلاة ف - . . لتطف بالبيت ) احتمالين : ألف : إن الطهارة المعتبرة في طواف المستحاضة هي الطهارة المعتبرة في الصلاة ، وأنّ ما يستحلّ به الصلاة يستحلّ به الطواف ، وأنّ الطواف كالصلاة في الحاجة إلى الطهارة ، فلا يجوز للمستحاضة الإتيان بالطواف بلا طهارة ، وقد بنى عليه الإمام الخوئي ( قدس سره ) « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : معجم رجال الحديث 146 : 1 . ( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 2 / موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 29 : 29 . ( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 2 / موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 29 : 29 .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 208 | الشيخ علي فاضل الصددي