انقطع بأحد الوجهين فلا تلزمها الإعادة ، وبعبارة أخرى إن المستفاد من ذيل الصحيحة أنّ المستحاضة في باب الطواف بمنزلة الطاهرة وإن علمت بانقطاع دمها لاحقاً ، بخلافها في باب الصلاة ، فإنّ طهارتها عذريّة ، ثمّ إنّ ما ذكر من عدم الإطلاق للروايات في باب الصلاة إنما هو للقرينة ، وقد تقدّم في الاستشراف ، ولا قرينة بموجب هذا الاحتمال هنا ، فالإطلاق محكّم .
بقيّة روايات الباب :
هذا وقد يستفاد من ذيل صحيحة الحسين بن نعيم الصحّاف عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث حيض الحامل ) . . قال : ( وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقى فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرات ، وتحتشي وتصلّي وتغتسل للفجر ، وتغتسل للظهر والعصر ، وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة ، قال : وكذلك تفعل المستحاضة ؛ فإنّها إذا فعلت ذلك أذهب الله بالدم عنها ) « 1 » ، ( نعم قد يستفاد منه ) جواز مبادرتها للطواف وإن كانت تعلم بانقطاع الدم لاحقاً ؛ فإنّ إذهاب الدم عنها بفعل الأغسال يفيد أنّها بحكم الطاهرة وما دامت كذلك فلا مانع من مبادرتها للطواف .
ويلاحظ على ذلك - مضافاً إلى كون موردها خصوص الاستحاضة الكبرى - أنّ من المحتمل كون طهرها بفعل الأغسال بالإضافة للصلوات اليوميّة لا مطلقاً ليشمل باب الطواف .
وأمّا صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( أن أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول الله ( ص ) حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخُرَق ، وتهلّ بالحجّ ، فلما قدموا ( مكّة ) وقد نسكوا المناسك ، وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 374 : 2 ، 375 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 7 .