فأمرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تطوف بالبيت وتصلّي ، ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك ) « 1 » - فلا إطلاق لها بعدما كان علاج المسألة مرتبطاً بقضيّةٍ خارجيّة يحتمل فيها إحراز استمرار الدم .
وأمّا رواية يونس بن يعقوب عمن حدثه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة ) « 2 » - ففي الاستدلال بها - مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال وغيره - أنّها ليست بصدد البيان من جهة بحثنا ، بل هي بصدد بيان أصل عدم مانعيّة حدث الاستحاضة من صحّة الطواف .
المحصّلة :
وقد تحصّل تماميّة دلالة صحيحة عبد الرحمان في جواز مبادرة المستحاضة للطواف وإن أحرزت انقطاع دمها لاحقاً انقطاع برءٍ أو انقطاع فترة تسع الطواف فضلًا عما لو احتملت الانقطاع .
كتبت هذه الأسطر تذكرةً لنفسي ، واتفق الفراغ منها في يوم التاسع والعشرين من ذي الحجّة الحرام سنة 1432 ه - ، ببلدة قم المقدّسة ، والحمد لله أولًا وآخراً ، وصلّى الله على محمّد وآله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 462 : 13 ب 91 من أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 462 : 13 ب 91 من أبواب الطواف ح 2 .