المنتنة ) « 1 » .
ورواها الشيخ الصدوق عن الحلبي ومحمد بن مسلم ، وفيها : ( ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة ) . إلا أنّه ( ره ) قد أهمل في ( مشيخة الفقيه ) ذكر طريقه إليهما معاً ، نعم ، ذكر طريقه لكلّ واحدٍ منهما ، وهما صحيحان ، إلا أنّه لا ملازمة بين صحّة طريقي كل منهما على انفراد ، وبين صحة طريقه إليهما معاً ؛ لجواز تعدّد الطريق ، فكثيراً ما يورد في المشيخة طريقه إلى شخصٍ ثم يورد طريقاً آخر إلى شخصين - أو جماعة - يشتمل على ذلك الشخص ، ومنه تعلم الخدشة في توصيف بعض الأعلام لهذه الرواية بطريق الصدوق بالصحيحة « 2 » .
اللهمَّ إلا أن يقال : أولًا : إن ذكر طريقه لمحمد بن مسلم مطلق ، يشمل فرض ذكره منفرداً ومنضماً ، ما لم تقم قرينة على الانفراد ، كذكر طريقٍ آخر له مع جماعة . بل إهمال ذكر طريقه له منضماً إلى جماعة - مع شيوع ذلك في مثل عِليَة الرواة كابن مسلم والحلبي - قرينة على الإطلاق أيضاً .
وثانياً : إنه بناءً على نظرية تعويض السند - التي يراها جمع من الأعلام ، ومنهم أحد من وصَّف الرواية بطريق الصدوق بالصحيحة - - يمكن تعويض الطريق إليهما بالطريق إلى كلٍ منهما ؛ لأن الطريق إلى كليهما طريق إلى كتابيهما ، فيعوَّض بالطريق إلى كلٍّ منهما ، فهو طريق لكتابيهما .
الخامسة : صحيحة هشام بن الحكم - التي رواها الكليني - عن أبي عبد الله ( ع ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 452 : 12 ب 24 من أبواب تروك الإحرام ح 1 ، الكافي 354 : 4 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 280 : 2 للميرزا التبريزي ، تفصيل الشريعة ( الحج ) 55 : 5 .