تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قال المقدّس ( ره ) : " . . . والظاهر عدم تحريم ذلك ، وعدم النهي عن ذلك ، وكأنه يقول - يعني الإمام ( ع ) في الصحاح الآتية - : إنما يجب عليك أن تمسك عن الرائحة الطيبة ، لا عن الرائحة المنتنة ؛ لأنه المتبادر من تلك الأخبار على فهمي ، ويؤيده قوله ( ع ) : ( ولا ينبغي أن يتلذذ ) ؛ فإنه يدل على أن المقصود من المنع من الرائحة الطيبة - وعدم المنع من المنتنة - هو : عدم التلذذ ، وذلك موجود في قبض الأنف من المنتنة ، وعدمه . . " « 1 » . وممن شايع المقدس ( ره ) على ذلك : السيد محمد الروحاني ( ره ) ، مستعينا بنفس المنبهات التي ألمح إليها ، ولكن بتقرير آخر ، وهو أن النهي ليس واردا في مقام بيان الحكم ابتداء ، بل في مقام توهم الحظر ، وتخيل وجوب الإمساك عن مطلق الرائحة ، طيبةً كانت أو منتنة « 2 » . والمفارقة أنه أفتى في مناسكه بالحرمة « 3 » . وممن استشكل الحرمة المحقق العراقي ( ره ) قائلًا : " وأما الرائحة الكريهة ففي حرمته إشكال ، من النهي عنه في بعض النصوص ، ومن إمكان حمل نهيه لبيان توهم وجوب الرياضة بشمه المناسب للمحرم ، كما في النص السابق من قوله : ( أمر المحرم ضيق ) ، والأحوط تركه " « 4 » . وممن استشكل الحرمة ، واحتاط في مقام الفتوى بالترك لزوما - الميرزا جواد التبريزي ( قدس سره ) ؛ لذكر النهي عن الإمساك على الأنف من الرائحة الكريهة في سياق
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 290 : 6 . ( 2 ) المرتقى إلى الفقه الأرقى ( الحج ) 146 : 2 . ( 3 ) مناسك الحج للروحاني ص 98 م 237 . ( 4 ) شرح تبصرة المتعلّمين 433 : 3 .