لمنقلبون ، اللهمّ كما أحللتني حرم أخي رسولك ووصيّه ، وسهّلت زيارته فحرِّم جسدي على النار " ، وأكثر من الاستغفار حتى تصل إلى الحصن المحيط بالقبة وأبوابها ، ودر إلى الوجه الذي تواجه فيه الإمام صلوات الله عليه وأنت منكّس الرأس مطرق البصر ، حتى تقف بالباب الذي هو محاذي الرأس ، واسجد إذا لاحظته إعظاماً لله تعالى وحده ولوليّه ) « 1 » . ولكنّ إرسال النقل مانع عن إثبات التوظيف .
المورد التاسع والأربعون : عند زيارة قبر الحسين ( ع )
ويمكن أن يُستفاد رجحان الصلاة على النبي ( ص ) عندئذٍ من صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت : إنّا نزور قبر الحسين ( ع ) فكيف نصلّي عنده ؟ فقال : تقوم خلفه عند كتفه ، ثم تصلّي على النبي ( ص ) ، وتصلّي على الحسين ( ع ) « 2 » فإنّها واضحة في بيان رجحان الدعاء بالرحمة للنبي وآله ( عليهم السلام ) ، ولا يضرُّ بهذه الاستفادة انصراف الصلاة المعهودة من سؤال السائل ؛ لأنّ الجواب أظهر في المعنى المشار إليه من ظهور السؤال في المعهود من الصلاة .
كما لا يضرُّ بالاستفادة المذكورة إدراج ابن قولويه ( ره ) لهذه الرواية في باب " كيف الصلاة عند قبر الحسين ( ع ) " « 3 » ، وإدراج الحرّ العاملي ( ره ) لها في باب استحباب كثرة الصلاة عند قبر الحسين ( ع ) فرضاً ونفلًا عند رأسه وخلفه والإتمام فيه سفراً ؛ وذلك لاحتمال الالتفات إلى خصوص سؤال السائل .
فالمحصَّلة ثبوت استحباب الصلاة على النبي ( ص ) عند زيارة قبر الحسين ( ع ) .
هامش
( 1 ) انظر : بحار الأنوار 333 : 97 ب 4 من أبواب زيارة الأمير ح 31 .
( 2 ) الوسائل 520 : 14 ب 69 من أبواب المزار ح 7 .
( 3 ) كامل الزيارات : 245 .