المورد التاسع والثلاثون : بعد ركعتي الطواف
ذكر شيخ الطائفة ( قدس سره ) في المصباح « 1 » استحباب الإتيان بالصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) بعدهما بالخصوص ، ويدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا فرغت من طوافك فائتِ مقام إبراهيم ( ع ) فصلِّ ركعتين ، واجعله إماماً ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
، وفي الثانية
( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ )
، ثم تشهَّد واحمد الله واثن عليه ، وصلِّ على النبي ( ص ) واسأله أن يتقبّل منك . . الحديث « 2 » .
وهي واضحة في الدلالة على استحباب الصلاة على النبي ( ص ) بعد ركعتي الطواف ، فإنّ الثناء والحمد وسؤال القبول وكذا الصلاة على النبي ( ص ) كلّ هذه بعد انتهاء الصلاة المدلول عليه بالتشهّد ، فإنّه يطلق ويراد منه ما يشمل التسليم المخرج من الصلاة . وقد فهم كون المذكورات بعد انتهاء الصلاة كلٌّ من العلّامة المجلسي ( ره ) في مرآة العقول « 3 » والحرّ العاملي ( ره ) في الوسائل ؛ إذ عنون الباب المشتمل على هذه الصحيحة ب - " باب وجوب كون ركعتي الطواف الواجب خلف المقام حيث هو الآن ، واستحباب قراءة التوحيد والجحد فيهما وذكر الله بعدهما " هذا ، ولم تتعرّض غير هذه الصحيحة من روايات الباب إلى الذكر بعد ركعتي الطواف .
المورد الأربعون : على الصفا قبل السعي
وقد دلّت على توظيف الصلاة على النبي ( ص ) صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي
هامش
( 1 ) مصباح المتهجِّد : 683 .
( 2 ) الوسائل 423 : 13 ب 71 من أبواب الطواف ح 3 .
( 3 ) مرآة العقول 51 : 18 .