تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فلاحظ ، وهذا النقل دالٌّ على أنّ عبد السلام محل عطف وعناية الإمام ( ع ) هذا ما يرجع إلى السند . وأما ما يتصل بدلالة المعتبرة فإنّها قاصرة عن إفادة الاستحباب الخاص للصلاة على النبي ( ص ) في الطواف والسعي ؛ فإنّ أقصى ما تدل عليه كون الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) أفضل من سائر الأدعية ، وأما أنّها موظَّفة بالخصوص في الطواف والسعي فغير واضح . 2 - صحيحة يعقوب بن شعيب قال : قلتُ لأبي عبد الله ( ع ) : ما أقول إذا استقبلت الحَجَر ؟ فقال : كبِّر ، وصلِّ على محمدٍ وآله . قال : وسمعته إذا أتى الحَجَر يقول : الله أكبر ، السلام على رسول الله ( ص ) « 1 » . وهذه الصحيحة واضحة في توظيف الصلاة على النبي ( ص ) عند استقبال الحجر الأسود ، لا حجر إسماعيل ؛ فإنّه لا يُستقبل . وأما المسموع من الإمام ( ع ) عند استقباله للحَجَر من التكبير والسلام على الرسول ( ص ) فلا يحمل عليه ما وظّفه من التكبير والصلاة على النبي ( ص ) ؛ فإنّ الصلاة شيءٌ والتسليم آخرُ مباينٌ ، فلا يكون الثاني تفسيراً للأول . 3 - صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إنّ في هذا الموضع - يعني حين يجوز ( بمعنى يجتاز ) الركن اليماني - ملكاً أعطي سماع أهل الأرض ، فمن صلّى على رسول الله ( ص ) حين يبلغه - أبلغه إياه « 2 » . فإنّها بصدد الحثّ والحضّ على الصلاة على
هامش
( 1 ) الوسائل 336 : 13 ب 21 من أبواب الطواف ح 2 . ( 2 ) الوسائل 336 : 13 ب 21 من أبواب الطواف ح 3 .