الحَجَر ، كما ذكر الشهيد الثاني في الروضة ما يفهم منه استحبابها في الطواف ، إذ قال تعقيباً على عبارة اللمعة : " ( ويكره الكلام في أثنائه بغير الذكر والقرآن ) ، والدعاء والصلاة على النبي ( ص ) . وما ذكرناه يمكن دخوله في الذكر " « 1 » ، وفي الفقيه والمقنع والهداية : " وصلِّ على النبيّ ( وآله ) ( ص ) في كلّ شوط " « 2 » ، وقد استشهد الحرّ العاملي ( قدس سره ) لمطلوبية الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) بالخصوص فيما ذكر بروايات الباب 21 من أبواب الطواف وهي : -
1 - الصحيحة عن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم قال : قلتُ لأبي عبد الله ( ع ) : دخلتُ ( طواف الفريضة ) فلم يفتح لي شيء من الدعاء إلا الصلاة على محمدٍ وآل محمد ، وسعيت فكان كذلك ، فقال : ما أعطي أحدٌ ممن سأل أفضل مما أعطيت « 3 » .
وهذه الرواية معتبرة فإنّ عبد السلام هذا حسن الحال بشهادة ابن شهرآشوب في المناقب بأنّه من خواص أصحاب الصادق ( ع ) ، ويشهد لهذا ما رواه الكشي بإسناد معتبر عن بكر بن محمد الأزدي قال : وزعم لي زيد الشحّام قال : إنّي لأطوف حول الكعبة وكفِّي في كفّ أبي عبد الله ( ع ) فقال : ودموعه تجري على خدَّيه ، فقال : يا شحّام ما رأيت ما صنع ربّي إلي ، ثم بكى ودعا ، قال لي : يا شحّام إنّي طلبتُ إلى إلهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن ، وكانا في السجن ، فوهبهما لي وخُلِّي سبيلهما « 4 » . وعلي بن محمد القتيبي الواقع في السند لو لم يكن ثقة ، فهو حسن الحال كما تقدّم في المورد الحادي عشر
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 506 : 1 ( طبعة مجمع الفكر ) .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 532 : 2 ، المقنع : 257 ، الهداية : 227 .
( 3 ) الوسائل 336 : 13 ب 21 من أبواب الطواف ح 1 .
( 4 ) معجم رجال الحديث 21 : 10 .