الميامين ، وقد أخذ هذا المرض أرواح آلاف الناس حتى أن والي معاوية على
الكوفة المغيرة بن شعبة خرج منها فرارا " من المرض ، وعندما ظن أن هذا
الوباء قد ذهب رجع إلى الكوفة فأصيب بالمرض ومات فيه ( 1 ) .
واستشهد الإمام الحسن عليه السلام في سنة 49 ه بعد أن دست له زوجته
جعدة بنت المنافق المعروف الأشعث بن قيس السم بتحريض من معاوية ،
وقد وعدها بمئة ألف دينار وبالتزويج من ابنه يزيد . فأوفاها بما وعدها من
مال ، وأبى عليها التزويج من ابنه قائلا " لها : ( أخشى أن تفعلي به كما فعلت
بابن رسول الله ) ( 2 ) . وكان ذلك في منتصف خلافة معاوية ، وهو الوقت الذي
بدأ فيه يخطط بتوريث الخلافة إلى ابنه يزيد . ويروي ابن قتيبة أن معاوية لما أتاه
خبر وفاة الحسن عليه السلام أظهر فرحا " وسرورا " ، حتى سجد وسجد من كان معه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ، ج 2 ص 290 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 50 .
( 3 ) ابن قتيبة الدينوري ، الإمامة ، السياسة ، ج 1 ص 196 .