الفصل السادس :
خلافة معاوية
وجاء الملك العضوض
وأخيرا " صفا الجو لمعاوية بعد مقتل الإمام علي عليه السلام وتسليم
الحسن عليه السلام الخلافة إليه ، وعندما دخل الكوفة ، خطب بالناس هناك معبرا "
عن حقيقة نواياه تجاه الخلافة والحكم قائلا " : ( إني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا
لتصوموا ، وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم
كارهون ) ( 1 ) . وبشأن ما صالح عليه الحسن عليه السلام قال : ( ألا وإن كل شئ
أعطيته الحسن فتحت قدمي هاتين ) ( 2 ) .
والحقيقة فإن سلوك معاوية طوال مدة خلافة ، بل ومنذ أن ولاه الخليفة
عمر بن الخطاب ولاية الشام ، في الولاية والحكم كان مصداقا " لسلوك الملك
المستبد ، وهو لم يضع تحت قدميه معاهدة صلحه مع الإمام الحسن
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير ، ج 8 ص 131 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين للأصفهاني .