« الميكانيكي » اللاشخصي . والثالث : العنف الثوري « الإيديولوجي » . ( صبحي صالح ، الإسلام والحضارة ، 66 ، 8 ) .
- إن ظاهرة العنف في جوهرها نسبية ، لأنها قضية إنسانية . فكل إصرار على إيغال المجتمع المعاصر في أشدّ العنف وأقساه يرتدّ غالبا إلى تكاثر آلات التدمير وتعدّدها وتعقّدها في القرن العشرين ، حتى خيّل إلى مخترعها أنها بذاتها صنعت ذاتها ، وأنها إذا أصابها عطل أو فساد أصلحت بنفسها نفسها ، لتظلّ قادرة على العنف والتخريب والتدمير . ذلك على كل حال هو تفسير المؤرّخ العالمي الشهير أرنولد توينبي للنوع الثاني من أنواع العنف الذي سمّيناه « العنف الآلي » أو « الميكانيكي » اللاشخصي . ففي كتابه « تجارب » يردّ كل مظاهر العنف إلى ما في تنظيم المجتمع العصري من نمطية ورتابة وطبيعة لا شخصية تناقض جوهر الطبيعة الإنسانية القائمة أساسا على الأصالة الذاتية والمبادرة الفردية والقيمة الشخصية . ( صبحي صالح ، الإسلام والحضارة ، 68 ، 8 ) .
- العنف ينطوي في بنيته على قصد التدمير المادي أو المعنوي ، أيّا كانت درجة الوعي بهذا القصد عند الفاعل . ولكن هذا لا يكفي لإعلان بطلان العنف بصورة مطلقة . فالعنف وسيلة ، والبحث في شرعيته يتطلب البحث في شرعية الهدف منه ، وعن الاعتبارات التي يمكن أن تبرّر اللجوء إليه . فإذا كان شرّا ، فإنه من نوع الشر الذي لا بدّ منه لخير أعظم . إن اعتقال قاتل هدف سليم للسلطة الحاكمة ، ولكن ينبغي توافر اعتبارات أخرى لتسويغ تحويل القوة الجبرية الموجّهة لاعتقاله إلى عنف . ( ناصيف نصّار ، منطق السلطة ، 378 ، 24 ) .
عهد
* في اللّغة
- العهد : كل ما عوهد اللّه عليه ، وكل ما بين العباد ومن المواثيق ، فهو عهد . . . والعهد :
الوصية . . . والعهد : التقدّم إلى المرء في الشيء . والعهد : الذي يكتب للولاة . . .
والجمع عهود . . . والعهد : الموثق واليمين يحلف بها الرجل . . . تقول : عليّ عهد اللّه وميثاقه . . . وقيل : وليّ العهد لأنه ولي الميثاق الذي يؤخذ على من بايع الخليفة .
والعهد أيضا : الوفاء . . . العهد :
الأمان . . . وأهل العهد : أهل الذمّة . . .
والعهد : الالتقاء . وعهد الشيء عهدا :
عرفه . . . وعهدته بمكان كذا : أي لقيته وعهدي به قريب . . . والتعهّد : التحفّظ بالشيء وتجديد العهد به . . . والمعاهدة . . .
وهو إحداث العهد بما عهدته . . . والعهد :
المنزل الذي لا يزال القوم إذا انتأوا عنه رجعوا إليه ، وكذلك المعهد . . . وتعهّد الشيء وتعاهده . . . تفقّده وأحدث العهد به . . . ورجل عهد بالكسر : يتعاهد الأمور ويحب الولايات والعهود . . . والعهد :
المطر الأوّل . ( لسان العرب ، عهد ، 3 / 311 - 314 ) .
- العهد : الموثق ، ووضعه لما من شأنه أن يراعى ويتعهّد كالقول والقرار واليمين والوصية والضمان والحفظ والزمان والأمر .