طريق التعظيم والإجلال ، ولا يعتبر فيه الحسن وغير ذلك لكي يضطّرد وينعكس ويشمل ويعمّ . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 494 ، 3 ) .
- إنّ العوض لا يستحقّ على طريق الدوام عند أبي هاشم ، وهو الصحيح ، خلاف ما يقوله أبو علي وأبو الهذيل وقوم من البغدادية ، ويحكى عن الصاحب الكافي أيضا أنّه قال :
يستحقّ على طريق الدوام ؛ وحكى عن أبي علي الرجوع عنه إلى ما ذكرناه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 494 ، 15 ) .
- إنّ العوض في الفعل الشاقّ ، في الشاهد ، هو الذي يخرجه عن كونه ظلما ، ولو خرج عن كونه كذلك لغير بدل لحسن . ولهذا قد يحسن إذا كان له فيه سرور ، وإن لم يكن هناك بدل ، متى فعل ذلك لنفسه أو لمن يمسّه أمره . وليس كذلك حال الواجبات ، لأنّه ليس وجه وجوبها الثواب ، لما بيّناه ، وإنّما تجب لوجوه تقع عليها . فمتى علمها كذلك ، لزمته ووجبت عليه سواء علم الثواب أو لم يعلم . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 286 ، 20 ) .
- إنّ العوض إنّما يجب على فاعل الضرر أو الملجئ إليه أو الموجب له ، أو المعرّض له على ما بيّناه من قبل ، لأنّه في هذه الوجوه يصير كأنّه من فعله . ( عبد الجبار ، المغني 13 ، 475 ، 4 ) .
- اعلم أنّ من حق العوض أن لا يلزم العبد إلّا على شروط : منها أن يكون ذلك الضرر فعله بغيره لأنّ ما يفعله بنفسه إنّما يقع على وجوه منها أن يقبح فيكون ظالما لنفسه ولا يستحقّ على غيره العوض . ولا يصحّ أن يستحقّ العوض على نفسه كما لا يصحّ في سائر الاستحقاقات . ( عبد الجبار ، المغني 13 ، 488 ، 3 ) .
- إنّ العوض على ضربين : أحدهما ما يستحقّ على اللّه ، وذلك مما يجب أن يزيد قدره على قدر الضرر حتى يبلغ مبلغا لو كان المضرور عالما به لتحمّل الألم لأجله وحسن ذلك منه في عقله . فما هذا حاله يجب أن يكون زائدا وأن تكون زيادته على هذا الحدّ . وأمّا ما يجب من الأعواض على طريق الانتصاف فقد بيّنا أنّه لا يجب أن يكون أزيد من الضرر ، بل يجب أن يكون مثله في القدر حتى يصير لأجله كأنّ الضرر لم يقع . ( عبد الجبار ، المغني 13 ، 506 ، 18 ) .
- الثواب هو الجزاء على الأعمال الحسنة ، والعوض هو البدل عن الفائت كالسلامة التي هي بدل الألم . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 406 ، 8 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- يعرّف العوض بأنه تعويض يقدّمه اللّه لمن تألّم من جور وظلم الآخرين . فهو يستحق لا لأجل عمل قام به المكلّف ، بل لألم تحمّله .
والمعتزلة جميعهم قالوا بذلك منسجمين مع نظريّتهم في العدل الإلهي . فهناك آلام تقع جزاء ما كلّف به الإنسان فلا عوض عنها ، وأما الآلام التي تحدث حتى من اللّه ولم يوجب عليها استحقاق ما ، فإنها مما يقع تحت العوض . أما الأشاعرة فقد وقفوا موقفا معارضا منها ، وكان رأيهم أن الآلام