أعيان متعدّدة لكل أمر تتغيّر إليه عين ثبوتية ، فهي تتميّز في أحوالها وتتعدّد بتعدّد أحوالها سواء تناهى الأمر فيها أو لا يتناهى ، وهكذا تعلّق بها علم الباري أزلا فلا يوجدها إلا بصورة ما علمه في ثبوتها في حال عدمها حالا بعد حال وحالا في أحوال في الأحوال التي لا تتقابل ، فإن نسبتها إلى حال ما من الأحوال المتقابلة غير نسبتها إلى الحال التي تقابلها فلا بدّ أن تثبت لها عين في كل حال وإذا لم تتقابل الأحوال يكون لها عين واحدة في أحوال مختلفة . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 4 ، 210 ، 23 ) .
* في المنطق
- العين اسم كل جوهر مسمّى . ( ابن المقفع ، المنطق ، 11 ، 6 ) .
- العين قسمان : عام وخاص . ( ابن المقفع ، المنطق ، 11 ، 12 ) .
- العام هو الذي تتشابه به عدة أعيان ، والعين هو الذي لا يمكن أن يقع به تشابة بين اثنين أصلا ، مثل زيد وعمرو . ( الفارابي ، القياس ، 72 ، 2 ) .
* في العلوم
- حدّ العين أنها عضو حسّاس آلي باصر مركّب من طبقات ورطوبات مملوءة روحا نورية ، وأغشية وأوردة وشرايين وأعصاب وعضلات ، وتمامها بالأجفان والأهداب .
ومنفعتها أن تقي البدن من الآفات الواردة عليه من خارج وترشده حيث أحب ، ولذلك جعلت في أعلى البدن كالحافظة للبستان .
( أبو حسن الفارسي ، تنقيح المناظر 1 ، 62 ، 1 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- العين بالطبع ، هي حاسّة المسافة التي تكاد تتخصّص في ذلك . وأعظم الأحياء نظرا هو الإنسان . بل أكاد أقول إنها حاسّة الوعي ، لأنها تبسط أمامنا مساحة كبيرة من العالم الخارجي تحوي لنا الطعام والعدو والأنثى والمهرب ، وتعلّمنا كيف نميّز بين الأسد والغزال وتبعث استطلاعنا للوقوف على الأشياء والأحياء . ( سلامة موسى ، الإنسان والتطور ، 127 ، 7 ) .