تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1955

مساهمون:

ص١٩٥٥

تعليق

في المنطق

- هناك علاقة ضمنيّة تتحكّم بنظامي علمي النحو والمنطق ، نظرا إلى أسلوبهما الكلامي المرسل في العبارة لا الترميزي المشير إلى وحدات رياضية . فعلاقة اللفظ بالمعنى تكمن في التعاطي مع هذا المنطق من خلال الروابط ، والتي كشف عنها أرسطو أصلا ، بين التركيب المنطقي للجملة في مختلف جزئياتها المعنوية وتركيبها النحوي المقابل . فالمنطقي لا يعير اهتمامه سوى للألفاظ والتراكيب التي تشير إلى مقاصد القضية والعلاقة بين موضوعها ومحمولها ؛ وكذلك بالنسبة إلى حدود القياس ومقدّماته . وهذا ما دفع به إلى وضع ألفاظ خاصّة استقاها من لغته ، أو خرّج منها معاني جديدة تناسب العلاقات المنطقية وتفسّرها كالرابطة الكلامية
( Copule )
. مما أثار حفيظة أهل اللغة الذين اعتبروا - على لسان السيرافي مثلا - أن هناك تمايزات تباعد بين العلمين نظرا إلى « أن لا حاجة بالمنطقي إلى النحو وبالنحوي حاجة إلى المنطق ، لأن المنطق يبحث عن المعنى والنحو يبحث عن اللفظ » . فالمنطق حسبما يرى لا يطاول ميدان تفسير مكانة الحروف والأسماء ومواقعها في جملها . وخطأ أهل المنطق يكمن في حصرهم المعاني بتعابير وتراكيب جعلت ترجماتهم متكلّفة ، فاصطنعوا لغة خاصّة بهم يستهجنها النحويون . هكذا جاء علم المنطق مبنيّا على مقولات أرسطية ناطقة باللسان العربي . فعانى المترجمون والمفسّرون من صعوبة التطابق بين المضمون المنطقي اليوناني والتعبير عنه بمرادفات تؤدّي معناه . مما ولّد إشكالية لغوية نظرا إلى فقدان بعض أدوات المنطق وآلياته في اللغة العربية ، من مثل فعل الوجود
( Verbe E ? tre )
الذي تقوم عليه بنية القضية والأحكام . وهذا ما دعا بعض الفقهاء والمتكلّمين أمثال ابن تيمية ، والغزالي ، إلى وضع أصول منطق تتداخل فيه عوامل اللغة والدين مع الدلالات المنطقية الذاتية الخاصة باللسان العربي والذهن الإسلامي . مما أضفى على المنطق طابعا دينيّا من جهة ، وتجريبيّا من جهة ثانية نظرا إلى ارتباط الذهنيات بالعينيات . وقد أسّس ابن سينا فعلا لمثل هذا المنطق التجريبي حين أدخل مقولات الواقع وشروطه على وجوه القضايا والأقيسة .

علم الموسيقى

* في الفلسفة

- علم الموسيقى : وهو معرفة نسب الأصوات والنغم بعضها من بعض وتقديرها بالعدد ، وثمرته معرفة تلاحين الغناء . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1119 ، 19 ) .

* في العلوم

- أما علم الموسيقى فإنه يشتمل بالجملة على تعرّف أصناف الألحان ، وعلى ما منه تؤلّف ، وعلى ما له ألّفت ، وكيف تؤلّف ، وبأي أحوال يجب أن تكون حتى يصير فعلها أنفذ وأبلغ . والذي يعرف بهذا الاسم علمان :