تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1954

مساهمون:

ص١٩٥٤
والرابع يولوطيقا وهي معرفة صناعة البرهان ، والخامس سوفسطيقا وهي معرفة صناعة المغالطين في المناظرة والجدل . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 203 ، 19 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- أما علم المنطق . . . ويسمّى أيضا بالميزان ، فهو علم يعنى بصور المفردات والجمل والأقوال ، لا بما تدلّ عليه من معان ، بحيث إذا راعى العقل قوانين هذا العلم فإنه يعصم عن الخطأ الصوري ، أيّا كانت المعاني التي تؤدّيها المفردات أو الجمل أو الأقوال . هذا ما تعنيه كلمة الميزان ، أي إن هذا العلم ، إذا راعينا أصوله ، فهو يزن أو يقيس أو يضبط قولنا من حيث صحته الشكلية المحض . أما فعل التحديد في هذا العلم فيقع في تجريد عباراته من أي معنى أو مضمون وفي مجرّد التركيز على صور تراكيبها وصور علاقاتها بعضها ببعض . أن « نجرّده » من المعنى الموضوعي ونحصره في « مجرّد » المبنى الشكلي - هذا هو التحديد الكياني المسبق لعلم المنطق . ( شارل مالك ، المقدمة ، 249 ، 1 ) .

* في الفكر النقدي

- إن علمي الأصول والمنطق ينمّان عن الذهنية الإسلامية ويعبّران عنها أصدق تعبير ، ولا سيّما في رسم طبيعة التصوّر والمحاكمة إزاء مشكلات النقل والعقل ، أو النص والفكر المولد المتجدّد . وعلم المنطق ظهر جليّا عند الفارابي ثم ابن سينا فالغزالي ، ولم يبق ضمن حدود النقل عن أرسطو واليونان ، كما أنه لا يمكن اعتباره كشفا أوليّا لأعمال مناطقة العصر الحديث . إن هذا المنطق لا بدّ من رؤيته في لحظته الزمنية ، متأثّرا بالثقافة اليونانية نقلا وتطبّعا ، مكتوبا بالعربية لغة وموسوما بالمعاني الإسلامية مضمونا ومفهوما . وعلى الرغم من هضم المنطق اليوناني وتسويغه عربيّا بقيت إشكالية المعرفة الإسلامية منصبّة على هذا الهضم . فها هو ابن تيمية ( 661 - 726 ه ) يتصدّى لمنطق اليونان ومتبنّيه من مشائية الإسلام ، معبّرا في نقده عن جهة في الخصوصية الإسلامية والبنية العربية . هذه الإشكالية التي عصفت بمتبنّي المنطق تبلورت في المقابلة بين ثقافة الذات وثقافة الغير . ودوران هذه المقابلة كان مواجهة أو تمثّلا ، وربما توفيقا . لكن مهما كان الأمر فقد أخذت الحركة المعرفية طبيعتها ، وأدّى المتمثّل وظيفته في تيّار البرهان العربي . ( رفيق العجم ، المعرفية الإسلامية ، 91 ، 16 ) . - هناك علم هو المنطق الذي هو أساس كل تفكير رابط ، موضوعه هو تحديد معاني تلك الألفاظ والصلات التي توجد بينها عندما تتركّب معا مما يؤدّي إلى استنباطات . ومن بين هذه الألفاظ يوجد عدد يسير له أهمية خاصة لأنه بمثابة عمليات في المنطق كالعمليات في الرياضة
( Operations )
، ولأنه أبسط من غيره بحيث يردّ إليه غيره بالتحليل المنطقي . ( ثابت الفندي ، المنطق الرياضي ، 122 ، 3 ) .
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1954 | جيرار جهامي / سميح دغيم