- علم النحو : ويسمّى علم الإعراب أيضا . . .
وهو علم يعرف به كيفيّة التركيب العربي صحّة وسقاما ، وكيفية ما يتعلّق بالألفاظ من حيث وقوعها فيه ، من حيث هو هو أو لا وقوعها فيه . . . وموضوع النحو : اللفظ الموضوع مفردا كان أو مركّبا . . . وقيل :
الكلمة والكلام . . . وقيل : هو المركّب بإسناد أصلي . ( كشاف الاصطلاحات ، المقدّمة ، علم النحو ، 1 / 23 - 24 ) .
* في الفلسفة
- علم النحو إنما يعطي قوانين تخصّ ألفاظ أمة ما ، وعلم المنطق إنما يعطي قوانين مشتركة تعمّ ألفاظ الأمم كلها ؛ فإنّ في الألفاظ أحوالا تشترك فيها جميع الأمم : مثل أن الألفاظ منها مفردة ومنها مركّبة ، والمفردة اسم وكلمة وأداة ، وأن منها ما هي موزونة وغير موزونة وأشبه ذلك . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 60 ، 15 ) .
- علم النحو في كل لسان إنما ينظر فيما يخصّ لسان تلك الأمّة ، وفيما هو مشترك له ولغيره ، لا من حيث هو مشترك ، لكن من حيث هو موجود في لسانهم خاصة .
( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 61 ، 14 ) .
* في المنطق
- النحو إنما يعطي قوانين في الألفاظ التي تخصّ أمة ما ، وأهل ذلك اللسان . ( الفارابي ، المدخل / ايساغوجي ، 60 ، 2 ) .
- النحو هو علم للمعلوم الذي هو علم أواخر الكلم . ( ابن رشد ، المقولات ، 52 ، 23 ) .
* في العلوم
- علم قوانين الأطراف المخصوص بعلم النحو ، فهو يعرف أن الأطراف إنما تكون أولا للأسماء ثم للكلم ، وأن أطراف الأسماء منها ما يكون في أوائلها مثل ألف لام التعريف العربية أو ما قام مقامها في سائر الألسنة ؛ ومنها ما يكون في نهاياتها ، وهي الأطراف الأخيرة ، وتلك التي تسمّى حروف الإعراب ، وإن الكلم ليس لها أطراف أول وإنما لها أطراف أخيرة ؛ والأطراف الأخيرة للأسماء والكلم هي في العربية مثل التنوينات الثلاثة والحركات الثلاث والجزم وشيء آخر إن كان يستعمل في اللسان العربي طرفا .
( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 49 ، 4 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- النحو . . . فرع من الأدب لكنه ولد قبله لاحتياج المسلمين إلى ضبط القراءة فوضعه أبو الأسود الدؤلي . . . في العصر الأموي ، وقد نضج وصار علما في أيام العباسيين على أيدي أدباء البصرة والكوفة . وأهل البصرة أسبق إلى ذلك وهم الذين ضبطوا النحو وألّفوا فيه . ومنهم أبو الأسود واضعه وابن أبي إسحق الحضرمي أول من علّله ، وعيسى ابن عمر الثقفي أول من ألّف فيه ، وهارون بن موسى أول من ضبطه وسيبويه أول من أجاد في تأليفه . ثم قلّدهم الكوفيون وخالفوهم بعض قوانينه وقامت المناظرة بين البلدين وصار لكلّ منهم مذهب في النحو كما هو مشهور . وأهل البصرة أرسخ قدما وأوسع علما وأولى بالثقة . ولكن السياسة