تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1949

مساهمون:

ص١٩٤٩
- ( علم ما بعد الطبيعة ) غرضه . . . النظر في الموجود بما هو موجود ، وفي جميع أنواعه إلى أن ينتهي إلى موضوعات الصنائع الجزئية ، وفي اللواحق الذاتية له وتوفية جميع ذلك إلى أسبابه الأول وهي الأمور المفارقة . ولذلك ليس يعطي هذا العلم من الأسباب إلا السبب الصوري والغائي والفاعل بوجه ما ، أعني لا على الوجه الذي يقال عليه الفاعل في الأشياء المتغيّرة ، إذ كان ليس من شرط الفاعل هاهنا أن يتقدّم مفعوله تقدما زمانيّا كالحال في الأمور الطبيعية . وكما أن جميع ما يعطي أسبابه في العلم الطبيعي إنما يعطي من جهة الطبيعة والأشياء الطبيعية ، كذلك ما يرام هاهنا من إعطاء الأسباب للأمور الموجودة إنما يعطي من جهة الآلة والأشياء الآلية وهي الموجودات التي ليست في هيولى . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 30 ، 22 ) . - أما منفعة هذا العلم ( ما بعد الطبيعة ) فهي من جنس منفعة العلوم النظرية . . . إذ كانت نسبة هذا العلم إلى سائر العلوم النظرية نسبة الغاية والتمام ، لأن بمعرفته تحصل معرفة الموجودات بأقصى أسبابها الذي هو المقصود من المعرفة الإنسانية . وأيضا فإن العلوم الجزئية إنما تحصل على التمام بهذا العلم ، إذ كان هو الذي يصحّح مبادئها ويزيل الغلط الواقع فيها . . . وأما مرتبته في التعليم فبعد العلم الطبيعي ، إذ كان . . . يستعمل على جهة الأصل الموضوع ما تبرهن في ذلك العلم من وجود قوى لا في هيولى . ويشبه أن يكون إنما سمّي هذا العلم علم ما بعد الطبيعة من مرتبته في التعليم ، وإلّا فهو متقدّم في الوجود ، ولذلك يسمّى الفلسفة الأولى . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 34 ، 5 ) .

* في العلوم الاجتماعية والسياسية

- الموجودات التي وراء الحسّ وهي الروحانيات ويسمّونه ( الفلاسفة ) العلم الإلهي وعلم ما بعد الطبيعة ، فإنّ ذواتها مجهولة رأسا ولا يمكن التوصّل إليها ولا البرهان عليها ، لأنّ تجريد المعقولات من الموجودات الخارجية الشخصية إنّما هو ممكن فيما هو مدرك لنا ، ونحن لا ندرك الذوات الروحانية حتى نجرّد منها ماهيّات أخرى بحجاب الحسّ بيننا وبينها ، فلا يتأتّى لنا برهان عليها . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1213 ، 9 ) .

علم محدث

* في علم الكلام

- في أقسام العلم المحدث فإن قال قائل : فعلى كم وجه تنقسم علوم المخلوقين ؟ قيل له : على قسمين : فقسم منها علم ضرورة ؛ والثاني منها علم نظر واستدلال . وهذه الثلاثة العلوم التي وصفناها غير مختلفة فيما له يكون الشيء علما من كونها معرفة للمعلوم على ما هو به . ( الباقلاني ، التمهيد ، 35 ، 7 ) . - يسمّى العلم المحدث عرضا لأجل أنّه عارض لا يصحّ بقاؤه . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 11 ، 22 ) .