على الجسم المعدني المستعدّ لقبول صورة الذهب أو الفضة بالاستعداد القريب من الفعل ، مثل الرصاص والقصدير والنحاس بعد أن يحمّى بالنار ، فيعود ذهبا إبريزا .
ويكنون عن ذلك الإكسير إذا ألغزوا اصطلاحاتهم بالروح ، وعن الجسم الذي يلقى عليه بالجسد . فشرح هذه الاصطلاحات وصورة هذا العمل الصناعي الذي يقلب هذه الأجساد المستعدّة إلى صورة الذهب والفضة هو علم الكيمياء . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1196 ، 19 ) .
علم اللاوعي
* في الفكر النقدي
- ليس تحكّما عقائديّا أو فكرا مستوردا ، استخدام معنى اللاوعي كمصطلح وأسبقية تفرض على رؤية النص وفهمه . إنه علم اللاوعي واللامفكّر به ، وهو علم له ميدانه في المتناهي ، قام على المجرّب والمشاهد والعيني في دراسة الحال النفسية والمجتمعية . وكان له الدور والأثر في التطبيق ، وقد نتج هذا العلم من محصّل الجهود الطويلة الإنسانية ومن تراكم الأبحاث . فهو اكتشاف إنساني تثبّت تباعا في الميدان العملي والعيادي والإصلاحي .
إنه علم يرفض الثقة المطلقة بالنص الواضح والخطاب الرسمي والسلطة الظاهرة ، بفلسفة الوعي وكل ما هو بيان وخطاب ذات مفكّرة .
بمثل ما يرفض الوقوف فقط عندما يعيه الفرد من أفكار ومشاعر ورغبات وتوجّهات . إن هذا العلم يساعد الذات العربية على أن تكشف عن البعد العمقي للأسطرة
mythe ) ( fondateur
توصّلا إلى فهم أدقّ للمعرفيات . وهو يساعدها على تبيّن المخفي والمستتر واللامفكّر به . ولا سيّما أن هذه الحركية التي تهدف إلى نقل المخفي للفكر ، واللاوعي إلى الوعي ، تصبو إلى سوائية نفسية وصحّة وتوازن . ( رفيق العجم ، المعرفية الإسلامية ، 9 ، 13 ) .
علم اللسان
* في المنطق
- تحدث صناعة علم اللسان قليلا قليلا بأن يتشوّق إنسان إلى أن يحفظ ألفاظهم المفردة الدالّة بعد أن يحفظ الأشعار والخطب والأقاويل المركّبة ، فيتحرّى أن يفردها بعد التركيب ، أو أراد التقاطها بالسماع من جماعتهم ومن المشهورين باستعمال الأفصح من ألفاظهم . ( الفارابي ، الحروف ، 145 ، 1 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- أصل العلوم النقلية كلها هي الشرعيات من الكتاب والسنّة التي هي مشروعة لنا من اللّه ورسوله ، وما يتعلّق بذلك من العلوم التي تهيّئها للإفادة . ثم يستتبع ذلك علوم اللسان العربي الذي هو لسان الملّة وبه نزل القرآن .
( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1026 ، 11 ) .
* في العلوم
- علم اللسان في الجملة ضربان : أحدهما حفظ الألفاظ الدالّة عند أمة ما وعلم ما يدلّ عليه شيء منها ، والثاني علم قوانين تلك الألفاظ . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 45 ، 3 ) .