الطبيعية أنفذ ورياضته بها أكثر كان على القياسات والاستخراجات الطبية أقدر .
وليس يضطرّ الطبيب في طبّه إلى معرفة قدم العالم وحدوثه والتناهي واللاتناهي والزمان والمكان والحركة والسكون ، بل إلى بعض علم العناصر وقليل من علم القوى وأفعالها وانفعالاتها وتضادّها وتناسبها . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 232 ، 16 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- أمّا العلم الذي له فرع ولا أصل له كالطب ، فإنّه مبني على التجارب إلى يوم القيامة ، يعني أن أصله من نفسه ، فهو يتجدّد بفروعه التجريبية ، وهذا لا يمنع من كونه ينقسم إلى عدّة أقسام اتّسعت أيضا فروعها بالتجارب حتى صارت علوما ، وتعدّدت موضوعاتها بالنسبة لأجزاء بدن الإنسان على تعدّدها ، فالموضوع الكلّي للطب المبحوث عنه فيه هو بدن الإنسان ، صحة واعتلالا ، ثم تعدّد الموضوع كطب العين والأذن والأنف ، وهكذا ، وكالتشريح ، وتشخيص الأمراض ، وكل هذا هو عين التجربة التي هي دائما آخذة في التجدّد إلى ما شاء اللّه . ( الطهطاوي ، الأعمال 1 ، 288 ، 3 ) .
علم الطبّ الجسدانيّ
* في العلوم
- يرى ( أفلاطون ) أن يجتهد الإنسان بالطبّ الجسدانيّ وهو الطبّ المعروف ، والطبّ الروحانيّ وهو الإقناع بالحجج والبراهين في تعديل أفعال هذه النفوس لئلّا تقصّر عمّا أريد بها ولئلّا تجاوزه . ( أبو بكر الرازي ، رسائل فلسفية ، 29 ، 2 ) .
علم الطبّ الروحانيّ
* في التصوّف
- الطب الروحاني هو العلم بكمالات القلوب وآفاتها وأمراضها وأدوائها ، وبكيفية حفظ صحّتها واعتدالها وردّ أمراضها . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 88 ، 31 ) .
* في العلوم
- الطبّ الروحاني . . . غايته إصلاح أخلاق النفس . ( أبو بكر الرازي ، رسائل فلسفية ، 20 ، 3 ) .
علم الطبّ العربيّ
* في الفكر الحديث والمعاصر
- في التاريخ العام ، وكل هذا المجد في الطب العربي إن لم يبد لنا بأنهم ( علماء العرب ) كانوا فيه أرباب نظريات دقيقة ، فهم على الأقلّ أرباب ملاحظة عاقلة ، وأرباب تجارب حاذقة ، وأطباء عمل على غاية من المهارة . وكان الرازي وابن جابر أول من وضع أساس الكيمياء الحديثة ، وحاولا كشف الإكسير الذي يهب الحياة ويعيد الشباب ، وكانا يذهبان إلى معرفة حجر الفلاسفة الذي يحوّل المعادن إلى الذهب .
ولم تذهب هذه الأبحاث الوهمية سدى ، لأنهم عرفوا بها التقطير والتصعيد والتجميد والحلّ ، وكشفوا الغول من المواد السكرية والنشوية الخاثرة . ( محمد كرد علي ، الإسلام والحضارة العربية 1 ، 216 ، 3 ) .