تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1936

مساهمون:

ص١٩٣٦
وهذا في « الكون والفساد » والرابع : الفحص عن مبادئ الأعراض والانفعالات التي تخصّ الأسطقسات وحدها دون المركّبات عنها . وهذا في المقالات الأول الثلاث من كتاب « الآثار العلوية » . والخامس : النظر في الأجسام المركّبة عن الأسطقسات . . . ثم النظر فيما تشترك فيه الأجسام المركّبة كلها . . . . والسادس : وهو في كتاب المعادن ، النظر فيما تشترك فيه الأجسام المركّبة والمتشابهة الأجزاء التي ليست أجزاء لمختلف الأجزاء وهي الأجسام المعدنية كالحجارة وأصنافها وأصناف الأشياء المعدنية وما يخصّ كل نوع منها . والسابع : وهو في كتاب النبات ، النظر فيما يشترك فيه أنواع النبات وما يخصّ كل واحد منها ؛ وهو أحد جزأي النظر في المركّبة المختلفة الأجزاء . والثامن : وهو في كتاب الحيوان وكتاب النفس ، النظر فيما تشترك فيه أنواع الحيوان ، وما يخصّ كل واحد منها ، وهو الجزء الثاني من النظر في المركّبة المختلفة الأجزاء . فهذا هو جملة ما في العلم الطبيعي وأجزائه ، وجملة ما في كل واحد من أجزائه . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 96 ، 3 ) . - العلم الطبيعي : وهو علم يبحث فيه عن أحوال الجسم من حيث هو معروض للتغيّر والثبات فيها ، فالجسم من هذه الجهة موضوعه ، وهو عشرة علوم : علم الطب . . . علم الفراسة . . . علم تعبير الرؤيا . . . علم أحكام النجوم . . . علم السحر . . . علم الطّلّسمات . . . علم السيمياء . . . علم الكيمياء . . . علم الفلاحة . . . علم الرمل . ( البيضاوي ، العلوم ، 98 ، 3 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- إن الطبيعيات - بوصفها علما تجريبيّا - تبحث في الأشياء الواقعة تحت التجربة - أعني التجربة الحسّية - فالعالم الطبيعي يبدأ وينتهي بالظواهر الحسّية التي بغيرها يستحيل أن يتحقّق من صدق نظريّاته . وقد يفترض وجود ذوات لا يدركها الحسّ ، كالذرّات مثلا ، ولكنه إنما يفعل ذلك لأنّه لا يستطيع أن يفسّر التجربة الحسيّة بغيره . فالطبيعيّات تدرس العالم المادّي أي العالم الذي تكشفه الحواسّ . أما الحركة العقلية التي يتضمّنها هذا الدرس ، وكذلك التجربة الدينية ، وتجربة الإحساس بالجمال ، فهي وإن كانت جزءا من جملة التجربة فإنها أمور خارجة عن ميدان الطبيعيات لسبب ظاهر هو أن الطبيعيات مقصورة على درس عالم المادّة ، ونعني به عالم الأشياء المحسوسة . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 40 ، 9 ) . - العلم الطبيعي لا يحق له الفصل في المسألة الإلهية ، ولكن العالم الطبيعي يحقّ له إبداء الرأي في هذه المسألة بحق العقل والدليل والبديهة الواعية ، لأنه إنسان يمتاز حقه في الإيمان بمقدار امتيازه في صفات الإنسان . أما العلم نفسه فلا غنى له عن البديهة الإنسانية في تلمّس الحقّ بين مجاهل الكون وخوافيه . ( العقاد ، اللّه والعقيدة الإسلامية ، 284 ، 3 ) .
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1936 | جيرار جهامي / سميح دغيم