تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1929

مساهمون:

ص١٩٢٩

* تعليق

* في العلوم الاجتماعية والسياسية

- إن علم السياسة في معانيه الأولى عند اخوان الصفاء يتضمّن عدّة أنواع من السياسات بمعنى الرئاسات . وبذلك تكون هناك سياسة نبويّة ( الدولة الدينية ) ، وسياسة سلوكيّة قائمة على رئاسة الملوك للسلطة ، وسياسة عامّية ؛ سياسة خاصيّة ، وسياسة ذاتيّة لتدبير أمور النفس وغيرها على المستوى المعرفي والأخلاقي . واخوان الصفاء كانوا يهدفون إلى إنشاء دولتهم الخاصة المرتكزة إلى مفهوم الإمامة عند الشيعة الإسماعيلية التي كانوا ينتمون إليها . لذلك يأتي تقسيمهم لأنواع السياسات مماثلا ، كتقسيم أنواع الرئاسات في دولة الستر هذه التي يعيشون في ظلّها . أمّا دولتهم المرجوّة والتي يجب أن يحكمها الإمام ، فهي الدولة الفاضلة حيث السياسة فيها هي سياسة نبويّة . يتحدّث الفارابي من جهته ، وفي كتابيه « السياسة المدنية » ، و « آراء أهل المدنية الفاضلة » ، عن معنى السياسة المدنية والمجتمع القائم على الفضيلة والمعرفة . فمن خلال الصفات التي يعطيها لرئيس المدينة الفاضلة نفهم التركيز المفرط عنده على صفة الحكمة التي يتحلّى بها الرئيس ، والتي تسمح له الاتصال بالعالم العلوي لاستلهام القوانين التي يجب أن تحكم بها المدينة الفاضلة . هكذا ينطلق الفارابي في تصنيفه للمجتمعات من المدينة التي تخضع للتقويم الأخلاقي ، مما يفضي : إمّا إلى مدينة فاضلة تلتزم الأدبيات الفاضلة ، وإما إلى مدن غير فاضلة تغرق في الرذائل .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- يميّز حسن صعب بين علمي السياسة والفلسفة السياسية ، حيث أن الأول يبحث في الظاهرة السياسية من حيث هي قائمة ، والثاني يبحث في الظاهرة من حيث ما يجب أن تقوم . إن الفلسفة السياسية تتناول أحكاما قيمية معيارية ، بينما علم السياسة يتناول أحكاما علمية تدرس العلاقات الإنسانيّة درسا منهجيّا موضوعيّا ؛ إنه دراسة السياسة بما هي معطى قائم . لكن زكي نجيب محمود يركّز على أن السياسة هي علم تغيير الواقع الاجتماعي ، بحيث تتيح لكل الناس فرصة أن يتقدّموا على كل المستويات ليطوّروا واقعهم هذا .

علم السيمياء

* في التصوّف

- علم السيمياء الموقوفة على الحروف والأسماء لا على البخورات والدماء وغيرها ، وتعرف شرف الكلمات وجوامع الكلم وحقيقة كن واختصاصها بكلمة الأمر لا بخبر الماضي ولا الحال المستأنف وظهور الحرفين من هذه الكلمة مع كونها مركّبة من ثلاثة ، ولماذا حذفت الكلمة الثالثة المتوسّطة البرزخية التي بين الكاف والنون وهي الواو الروحانية التي تعطي ما للملك في نشأة المكوّن من الأثر . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 153 ، 13 ) .