تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1926

مساهمون:

ص١٩٢٦

* في الفلسفة

- الرياضيات أربعة أنواع : أولها الأرثماطيقى ، والثاني الجومطريا ، والثالث الأسطرنوميا ، والرابع الموسيقى . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 23 ، 18 ) . - أما العلم الرياضي فقد كان موضوعه إما مقدارا مجرّدا في الذهن عن المادة ، وإما مقدارا مأخوذا في الذهن مع مادة ، وإما عددا مجرّدا عن المادة ، وإما عددا في مادة . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 10 ، 10 ) . - أمّا ( العلم ) الرياضي : فموضوعه بالجملة ، الكمّية . وبالتفصيل ، المقدار ، والعدد . وللعلم الطبيعي فروع كثيرة : كالطّب ، والطلسمات ، والنارنجات ، والسحر ، وغيره . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 139 ، 4 ) . - سمّيت الرياضيات بهذا الاسم لأنّ النفوس ترتاض بها حيث تنتقل فيها وبها ممّا تدركه منها بالحواس إلى ما تجرّده في الذهن عن المحسوس والتصرّف في أحواله التي تستعمل الحواس فيها ومعها في نظرها فيه إلى ما تنفرد به عن الحواس . وتتصرّف فيه تصرّفا ذهنيّا حتى تكون واسطة تنتقل منه برياضتها إلى ما ليس بمحسوس أصلا وهو العلم الإلهي . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 8 ، 12 ) .

* في العلوم

- الرياضيات أربعة أنواع : أولها الأرثماطيقى وهو معرفة العدد وكمية أجناسه وخواصه وأنواعه وخواص تلك الأنواع ومبدأ هذا العلم من الواحد الذي قبل الاثنين . والثاني « الجومطريا » وهو علم الهندسة وهي معرفة المقادير والأبعاد وكمية أنواعها وخواص تلك الأنواع . ومبدأ هذا العلم من النقطة التي هي طرف الخط أي نهايته . والثالث الأسطرنوميا يعني علم النجوم وهو معرفة تركيب الأفلاك وتخطيط البروج وعدد الكواكب وطبائعها ودلائلها على الأشياء الكائنات في هذا العلم من حركة الشمس . والرابع الموسيقى وهو معرفة التأليفات والنّسب بين الأشياء المختلفة والجواهر المتضادة القوى ، ومبدأ هذا العلم من نسبة المساواة نسبة الثلاثة إلى الستة كنسبة الاثنين إلى الأربعة . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 49 ، 12 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- إن الرياضيات ، هي ، في مدلولها الأوسع ، مجرّد نطاق الإمكان ، والإمكان لا حدّ له ، أما الواقع فهو ممكن واحد في نطاق الإمكان اللّامحدود . ولذلك فإنّ ما طبق من الرياضيات في الكيمياء ، والفيزياء ، وعلم الفلك ، والتكنولوجية ، وعلوم الأحياء ، وعلوم المجتمع والعمران ، هو جزء ضئيل ، وضئيل جدّا - وهو على الصعيد النظري لا شيء - ممّا تتّسع له الرياضيات في نطاقها اللّامحدود . أمّا سرّ العبقرية ، في العلم ، فهو أن يوفّق العالم في إلباس الواقع الحلّة الرياضية الملائمة له ، أي أن يكتشف ، بالتجربة والامتحان وإنعام النظر ، أيّ النظم الرياضية ينطبق على الجانب الذي يفحص عنه أو ينقّب فيه ، من جوانب الوجود . ( شارل مالك ، المقدمة ، 239 ، 9 ) .