تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1911

مساهمون:

ص١٩١١

علم البيان

* في أصول الفقه

- علم البيان هو معرفة إيراد المعنى الواحد في طرق مختلفة بالزيادة في وضوح الدلالة عليه وبالنقصان ليتحرّز بالوقوف على ذلك عن الخطأ في مطابقة الكلام تمام المراد . فسّروه بأنّ المراد هو أداء المعنى بكلام مطابق لمقتضى الحال وتمام المراد إيراده بتراكيب مختلفة الدلالة عليه وضوحا وخفاء . ( التفتازاني ، أصول الفقه 1 ، 97 ، 4 ) .

* في الفلسفة

- علم البيان : هذا العلم حادث في الملّة بعد علم العربية واللغة . وهو من العلوم اللسانية لأنه متعلّق بالألفاظ وما تفيده ويقصد بها الدلالة عليه من المعاني . وذلك أن الأمور التي يقصد المتكلّم بها إفادة السامع مع كلامه هي : إما تصوّر مفردات تسند ويسند إليها ويفضي بعضها إلى بعض ، والدالّة على هذه هي المفردات من الأسماء والأفعال والحروف ؛ وإما تمييز المسندات من المسند إليها والأزمنة ، ويدلّ عليها بتغيّر الحركات وهو الإعراب وأبنية الكلمات ؛ وهذه كلها هي صناعة النحو . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1273 ، 1 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- علم البيان هو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بتراكيب مختلفة في وضوح الدلالة على المقصود بأن تكون دلالة بعضها أجلى من بعض ، وموضوعه اللفظ العربي من حيث وضوح الدلالة على المعنى المراد ، وغرضه تحصيل ملكة الإفادة بالدلالة العقلية وفهم مداولاتها ، وغايته الاحتراز من الخطأ في تعيين المراد ، ومبادئه بعضها عقلية كأقسام الدلالات والتشبيهات والعلاقات وبعضها وجدانيّة ذوقية كوجوه التشبيهات وأقسام الاستعارات وكيفيّة حسنها . والحاصل أن المعتبر في علم البيان دقّة المعاني المعتبرة فيها من الاستعارات والكنايات مع وضوح الألفاظ الدالّة عليها . ( محمد خان ، محسنات البيان ، 7 ، 18 ) .

علم التأريخ

* في التاريخ

- وأما علم التأريخ ، فهو علم يبحث فيه عن الزمان وأحواله ، وعن أحوال ما يتعلّق به من حيث تعيين ذلك وتوقيته . ثم الزمان في اللغة هو الوقت ، والوقت معروف عند القوم ، والميقات أعمّ من الوقت . ( الكافيجي ، علم التاريخ ، 55 ، 11 ) . - إنه علم كسائر العلوم المدوّنة ، كالفقه والنحو والبيان وغير ذلك . فثبت الاحتياج إليه ، كما ثبت الاحتياج إلى ما عداه من العلوم ، وأنه واجب علمه على سبيل الكفاية كوجوب سائر العلوم ، لضبط زمن المبدأ والمعاد وما بينهما ، على أحسن ما يكون . وأما استغناء الأوائل عن تدوينه فهو لا يقدح في وجوبه ، كما لا يقدح في وجوب سائر العلوم ، مع أنهم في زمان صدق وصفاء ، عارفون ما سنح لهم من الأمور والوقائع ، فاستغنوا عن تدوين الفقه فضلا عن تدوين مثله . وقد