تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1908

مساهمون:

ص١٩٠٨
يفحص فيه عن الموجودات التي ليست بأجسام ولا في أجسام . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 99 ، 3 ) . - أمّا العلم الإلهي : فموضوعه أعمّ الأمور ، وهو الوجود المطلق . والمطلوب فيه : لواحق الوجود لذاته ، من حيث إنّه وجود فقط ، ككونه جوهرا ، وعرضا ، وكليّا وجزئيّا ، وواحدا وكثيرا ، وعلّة ومعلولا ، وبالقوّة وبالفعل ، وموافقا ومخالفا ، وواجبا وممكنا ، وأمثاله . فإنّ هذه تلحق الوجود من حيث إنّه وجود . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 139 ، 16 ) . - هذا العلم الذي هو العلم الإلهي نافع بالذات في تحصيل الكمال الإنساني بل هو الكمال العقلي بعينه . فإنّ كمال المعرفة معرفة الكمال الأقصى وسائر العلوم إنّما تراد لأجله حيث تنتفع النفس بها في تحصيله . . . فهذا العلم أنفع العلوم بل هو العلم النافع الذي به تكمل نفس العالم وتصل إلى أجلّ مراتبها التي هي لها أن تصل إليها ، فمنفعة هذا العلم هي تحصيل سعادة النفس الإنسانية وكمالها بمعرفة مبادئها ومعرفة الإله الذي هو المبدأ الأول . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 11 ، 1 ) . - علم الإلهيات وهو علم ينظر في الوجود المطلق . فأولا في الأمور العامة للجسمانيات والروحانيات من الماهيات والوحدة والكثرة والوجوب والإمكان وغير ذلك ؛ ثم ينظر في مبادئ الموجودات وأنها روحانيات ؛ ثم في كيفية صدور الموجودات عنها ومراتبها ؛ ثم في أحوال النفس بعد مفارقة الأجسام وعودها إلى المبدأ . وهو عندهم ( الفلاسفة ) علم شريف يزعمون أنه يوقفهم على معرفة الوجود على ما هو عليه ، وأن ذلك عين السعادة في زعمهم . . . وهو تال للطبيعيات في ترتيبهم . ولذلك يسمّونه علم ما وراء الطبيعة . وكتب المعلم الأول فيه موجودة بين أيدي الناس ، ولخّصه ابن سينا في كتاب الشفاء والنجاة وكذلك لخّصها ابن رشد من حكماء الأندلس . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1145 ، 13 ) .

* في المنطق

- العلم الإلاهي يشتمل على النظر فيما ليس بجسم ولا هو في جسم وعلى النظر في الأسباب القصوى لكل ما يشتمل عليه سائر العلوم الأخر . ( الفارابي ، المدخل / ايساغوجي ، 59 ، 3 ) . - علم الإلهيّات وهو العلم الكلّي ينظر في المبادئ الأول ، وبداية الخلق كيف هي ، ويعرف الموجود من حيث هو موجود . ( البغدادي ، الحكمة / المنطق ، 226 ، 8 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- الواقع هو أن اعتبار العلم الإلهي نوعا من علم مطلق سلبي ليس شيئا أكثر من الفراغ الجامد الذي اتّسمت به الطبيعيات قبل أينشتاين ، والذي يضفي على الأشياء شبه وحدة بإمساكها معا ؛ فهو أشبه بمرآة صامتة تنعكس فيها جزئيات مركّب يتألّف من أشياء تامة الصنع بالفعل ، مما لا ينعكس في الشعور المتناهي إلّا قطعة قطعة . والعلم الإلهي يجب أن نتصوّره قوة حيّة خالقة تتعلّق